كتاب العتق والتدبير والكتابة
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية : إن العتق لا يقع إلا بقصد إليه وتلفظ به ولا يقع مع الغضب
الشديد الذي لا يملك معه الاختيار ولا مع الإكراه ولا في السكر ولا على جهة اليمين ،
وخالف باقي الفقهاء في ذلك .
دليلنا بعد الاجماع من الطائفة كل شئ دللنا به على أن الطلاق لا يقع مع هذه الوجوه
التي ذكرناها ، وقد تقدم وإن شئت أن تقول : كل من قال من الأمة بأن الطلاق لا يقع على
هذه الوجوه قال بمثله في العتق والتفرقة بين المسألتين خلاف الاجماع .
فإن قيل : فأنتم تجيزون أن يقع العتق مشروطا مثل أن تقول : إن شفاني الله من مرض
فعبدي حر ، والتدبير والمكاتبة عتق مشروط أيضا ؟ قلنا : إنما أنكرنا أن يقع على جهة
اليمين ، مثل أن يقول : إن دخلت الدار أو فعلت كذا فعبدي حر ، وما أنكرنا أن يقع مشروطا
في النذر والقربات .
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية : إن الولاء للمعتق إنما يثبت في العتق الذي ليس بواجب بل
على سبيل التبرع ، فأما إذا كان العتق في أمر واجب ككفارة الظهار أو قتل أو إفطار في
الينابيع الفقهية — صفحة 283
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٣