تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كتاب العتق والتدبير والكتابة مسألة : ومما انفردت به الإمامية : إن العتق لا يقع إلا بقصد إليه وتلفظ به ولا يقع مع الغضب الشديد الذي لا يملك معه الاختيار ولا مع الإكراه ولا في السكر ولا على جهة اليمين ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . دليلنا بعد الاجماع من الطائفة كل شئ دللنا به على أن الطلاق لا يقع مع هذه الوجوه التي ذكرناها ، وقد تقدم وإن شئت أن تقول : كل من قال من الأمة بأن الطلاق لا يقع على هذه الوجوه قال بمثله في العتق والتفرقة بين المسألتين خلاف الاجماع . فإن قيل : فأنتم تجيزون أن يقع العتق مشروطا مثل أن تقول : إن شفاني الله من مرض فعبدي حر ، والتدبير والمكاتبة عتق مشروط أيضا ؟ قلنا : إنما أنكرنا أن يقع على جهة اليمين ، مثل أن يقول : إن دخلت الدار أو فعلت كذا فعبدي حر ، وما أنكرنا أن يقع مشروطا في النذر والقربات . مسألة : ومما انفردت به الإمامية : إن الولاء للمعتق إنما يثبت في العتق الذي ليس بواجب بل على سبيل التبرع ، فأما إذا كان العتق في أمر واجب ككفارة الظهار أو قتل أو إفطار في