تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
التدبير له غير أنه متى مات البائع صار حرا لا سبيل للذي ابتاعه عليه . وأما المكاتبة : فهو أن يكون العبد ذا صناعة أو تجارة أو مكسب فينجم عليه سيده مالا من مكسبه على أنه إذا أداه فقد انعتق ويكتب بذلك كتابا عليه ، فإن اشترط في الكتاب : إنك إن عجزت عن الأداء أو ألططت به رجعت عبدا ، فعجز عن الأداء بعد حلول الأجل أو ألط به وقد حل الأجل كان عبدا على حاله قبل المكاتبة ولم يكن له الرجوع على سيده بشئ مما قبضه منه ، وإن لم يشترط عليه ذلك عتق منه بحساب ما أدى ورق بحساب ما بقي عليه من الأداء ، فلو زنى هذا المكاتب يجلد بحساب الحرية منه والرق ، ولو قتل لأخذ منه بحساب الحرية الدية ولزم مولاه الباقي منها ، وإن مات وله مال وولد ورثوا منه بحساب الحرية فيه ، وكذلك إن مات وله قرابة حر ورث منه بحساب الحرية فيه . وإن قال العبد لسيده : كاتبني كذا وكذا درهما ، عليه كان كابتدائه إياه بالمكاتبة من غير مسألة ، ويستحب للمولى أن يهب له من مال مكاتبته شيئا يعينه به على فكاك رقبته من الرق . قال الله عز وجل : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ، وإذا عجز المكاتب عن الأداء كان له سهم من الصدقات يستعين به على أداء ما عليه . قال الله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب ، يعني العتق والكتابة . وإذا كاتب الرجل أمته فأدت من مكاتبتها شيئا حرم عليه وطؤها لأنه يعتق منها بحساب ما أدت فلا يجوز استباحة فرجها حينئذ بملك اليمين وبعضها حر ، ولا يصح عليها عقد النكاح وبعضها رق له . مختصر كتاب عتق : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب كتبه فلان بن فلان في صحة من عقله وبدنه وجواز أمره طائعا غير مكره