التدبير له غير أنه متى مات البائع صار حرا لا سبيل للذي ابتاعه عليه .
وأما المكاتبة :
فهو أن يكون العبد ذا صناعة أو تجارة أو مكسب فينجم عليه سيده مالا من مكسبه
على أنه إذا أداه فقد انعتق ويكتب بذلك كتابا عليه ، فإن اشترط في الكتاب : إنك إن
عجزت عن الأداء أو ألططت به رجعت عبدا ، فعجز عن الأداء بعد حلول الأجل أو ألط به
وقد حل الأجل كان عبدا على حاله قبل المكاتبة ولم يكن له الرجوع على سيده بشئ مما
قبضه منه ، وإن لم يشترط عليه ذلك عتق منه بحساب ما أدى ورق بحساب ما بقي عليه من
الأداء ، فلو زنى هذا المكاتب يجلد بحساب الحرية منه والرق ، ولو قتل لأخذ منه بحساب
الحرية الدية ولزم مولاه الباقي منها ، وإن مات وله مال وولد ورثوا منه بحساب الحرية فيه ،
وكذلك إن مات وله قرابة حر ورث منه بحساب الحرية فيه .
وإن قال العبد لسيده : كاتبني كذا وكذا درهما ، عليه كان كابتدائه إياه بالمكاتبة
من غير مسألة ، ويستحب للمولى أن يهب له من مال مكاتبته شيئا يعينه به على فكاك رقبته
من الرق . قال الله عز وجل : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي
آتاكم ، وإذا عجز المكاتب عن الأداء كان له سهم من الصدقات يستعين به على أداء ما عليه .
قال الله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب ، يعني العتق والكتابة .
وإذا كاتب الرجل أمته فأدت من مكاتبتها شيئا حرم عليه وطؤها لأنه يعتق منها
بحساب ما أدت فلا يجوز استباحة فرجها حينئذ بملك اليمين وبعضها حر ، ولا يصح
عليها عقد النكاح وبعضها رق له .
مختصر كتاب عتق :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب كتبه فلان بن فلان في صحة من عقله وبدنه وجواز أمره طائعا غير مكره
الينابيع الفقهية — صفحة 277
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٧