باب العتق والتدبير والمكاتبة :
أروي عن العالم ع أنه قال : لا عتق إلا لمؤمن ، من أعتق رقبة مؤمنة أنثى
كانت أو ذكرا أعتق الله بكل عضو من أعضائه عضوا منه من النار ، وصفة كتاب العتق :
بسم الله الرحمن الرحيم ، إن فلان بن فلان أعتق فلانا أو فلانة غلامه أو جاريته لوجه الله
لا يريد منه جزاء ولا شكورا على أن يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويحج البيت ، ويصوم شهر
رمضان ويتولى أولياء الله ويتبرأ من أعداء الله .
ولا يكون العتق إلا لوجه الله خالصة ، ولا عتق لغير الله ، ولا يمين في استكراه ولا
على سكر ولا على عصبية ولا على معصية .
والتدبير أن يقول الرجل لعبده أو لأمته : أنت مدبر في حياتي وحر بعد موتى على سبيل
العتق لا يريد بذلك إلا ما شرحناه ، والمدبر مملوك للمدبر فإن كان مؤمنا لم يجز له بيعه وإن لم
يكن مؤمنا جاز بيعه متى ما أراد المدبر وما دام هو حي لا سبيل لأحد عليه ، ونروي : أن المدبر
إذا باع المدبر أن يشترط على المشتري أن يعتقه عند موته .
والمكاتب حكمه في الرق والمواريث حكم الرق إلى أن يؤدى النصف من مكاتبته فإذا
أدى النصف صار حكمه حكم الأحرار لأن الحرية إذا صارت والعبودية .
الينابيع الفقهية — صفحة 261
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦١