باب النذور والأيمان والكفارات
اليمين على وجهين : يمين فيها كفارة ويمين لا كفارة فيها .
فالتي فيها الكفارة ، فهي أن يحلف الرجل على شئ لا يلزمه أن يفعل ، فيحلف أن
يفعل ذلك الشئ ولم يفعله أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله فعليه الكفارة إذا لم يفعله .
واليمين التي لا كفارة إذا لم يفعله فيها فهي على ثلاثة أوجه : فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا
حلف كاذبا ومنها ما لا كفارة عليه ولا أجر ومنها ما لا كفارة عليه فيها ، والعقوبة
فيها دخول النار عليه .
فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم يلزم فيها الكفارة ، فهو أن
يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو تخليص مال لامرئ مسلم من متعد يتعدى
عليه من لص أو غيره .
وأما التي لا كفارة عليه ولا أجر ، فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما
هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير . وقال العالم ع :
لا كفارة عليه وذلك من خطوات الشيطان .
وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو
على حقه ظلما ، فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا .
واعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم ولا نذر في معصية . ولا يمين لولد مع والده
ولا للمرأة مع زوجها . ولا للمملوك مع مولاه .
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣