تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
باب النذور والأيمان والكفارات اليمين على وجهين : يمين فيها كفارة ويمين لا كفارة فيها . فالتي فيها الكفارة ، فهي أن يحلف الرجل على شئ لا يلزمه أن يفعل ، فيحلف أن يفعل ذلك الشئ ولم يفعله أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله فعليه الكفارة إذا لم يفعله . واليمين التي لا كفارة إذا لم يفعله فيها فهي على ثلاثة أوجه : فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذبا ومنها ما لا كفارة عليه ولا أجر ومنها ما لا كفارة عليه فيها ، والعقوبة فيها دخول النار عليه . فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم يلزم فيها الكفارة ، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو تخليص مال لامرئ مسلم من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره . وأما التي لا كفارة عليه ولا أجر ، فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير . وقال العالم ع : لا كفارة عليه وذلك من خطوات الشيطان . وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما ، فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا . واعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم ولا نذر في معصية . ولا يمين لولد مع والده ولا للمرأة مع زوجها . ولا للمملوك مع مولاه .