تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
انتمى إلى الاسلام من البغاة وهم الذين يبغون على الإمام العادل وينكثون بيعته ويفعلون ذلك مع نصبه الإمام للنظر في أمور المسلمين ويجري مجرى أصحاب الجمل وصفين . باب سيرة الحرب وما يفعل قبل القتال وبعده : إذا عزم المجاهدون على الزحف فينبغي لصاحب الجيش أن يعقد الألوية ويسلم الرايات إلى من ينبغي تسليمها إليه ممن يختاره ويصلح له ذلك ، ثم يقدم إليهم الإنذار والأفضل تقديمه ، ثم يبعث الطوالع والعيون ، ويقرر الشعار بين الناس وأفضل الشعار ما كان فيه اسم الله تعالى . ولا يجوز لأحد أن يفر من الزحف ولا يفر من واحد أو اثنين ويجوز الفرار من ثلاثة أو أكثر ، ولا يقطع الأشجار المثمرة ولا تحرق إلا أن يدعو إلى ذلك ضرورة ، ولا يلقى السم في ديارهم وقد أجاز ذلك قوم من أصحابنا والأفضل تركه . ولا ينبغي أن يفارق الانسان سلاحه عند القتال ، ويستحب حفر الخندق عند دعاء الحاجة إلى ذلك ، وينبغي أن يبتدأ بالقتال بعد الزوال وبعد صلاة الظهر ويدعو عند اللقاء بدعاء النبي ص ويدعو بدعاء أمير المؤمنين على ع ، فأما دعاء النبي ص وهو الذي دعا ( به ) يوم أحد وهو : اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان ، وأما دعاء أمير المؤمنين ع فهو : اللهم أنت عصمتي وناصري وبغيتي ، اللهم بك أصول وبك أقاتل . وإذا أراد صاحب الجيش الزحف عبأ الرجالة وقدم الرماة ثم الخيل ثم الإبل ، وجعل ذلك كتائب ففرق القبائل وقدم على كل قوم رجلا ، وصف الصفوف وكردس الكراديس وجعل للعسكر ميمنة وميسرة وقلبا - يكون هو فيه - مع العدو ، ويزحف ويأمر حينئذ بالدعاء وخفض الأصوات واجتماع النيات وإظهار العدد وآلات الحرب وإشهار السيوف ورفع الرماح وأن يلزم كل قوم مركزهم ومكانهم ولا يبادر أحد غيره إلا بأمر صاحب الجيش ، ومن حمل فليرجع إلى مركزه ومكانه ، ويأمر الرماة بالرمي والمقدمة أن يتقدم ، ومن رأى من العدو فرصة فينبغي أن ينهزها بعد إحكام مركزه حتى إذا بلغ
الينابيع الفقهية — صفحة 82 | علي أصغر مرواريد