باب السبق والرمي
:
وهو عقد جائز من الطرفين كالجعالة وقيل : لازم كالإجارة ، ويجوز السبق في النصل
والريش والخف والحافر وما عدا ذلك قمار .
فالنصل يقع على السهم والنشاب والسيف والرمح ، والخف يقع على الإبل والفيلة
والحافر على الخيل والبغال والحمير ، ولا يجوز على الأقدام ورفع الأحجار ودحوها
والصراع والسفن وشبه ذلك ، ومن شرطه تعيين أول المدي وآخره وإن قال واحد لاثنين :
أيكما سبق بفرسه إلى كذا فله درهم ، صح ، فإن قال : أيكما جاء إليه فله كذا ، لم يجز ، وإن
قال : أيكما سبق وصلى فله كذا ، جاز للخوف من أن يكون تاليا ، فإن قال : للسابق عشرة
وللمصلي خمسة وللتالي درهمان ، جاز والإمام والرعية في ذلك سواء ، وإن قال أحدهما
لصاحبه : إن سبقت فلك كذا وإن سبقت أنا فلا شئ عليك ، جاز ، وإن أخرج كل واحد
عشرة دراهم وقال : من سبق فله العشرون ، جاز إن أدخلا بينهما آخر بفرس كف ء لفرسهما
وإن لم يدخلاه كذلك لم يصح ، وإن لم يخرج شيئا وقالا : إن سبقت أنت فلك السبقان معا ،
جاز .
والسبق بالكتد أو الهادي مع تساوى الخلقة فإن سبق الطويل القصير بقدر الزيادة
في الخلقة لم يكن سابقا ، والنضال والمناضلة في الرمي ، والرهان في الخيل ، ولا يصح حتى
يعين الفرس فإن مات فلا بدل له ، ولا يصح النضال إلى تعيين القوس فإن انكسر جاز
بدلها لأن القصد الإصابة وفهم الحاذق وفي السبق معرفة السابق .