تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ويكره تأخير القسمة في دار الحرب لغير عذر وإقامة الحدود فيها ، ولو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها فلو ارتجعت فلا سبيل على الأحرار ، وأما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة ولو عرفت بعدها استعيدت ورجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين ، والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال فلو مات قبله لم يطالب الوارث وإن كان قد حل ، ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا إلا بالشرط . المطلب الثالث : في اللواحق : أ : السلب المستحق للقاتل كل ما يد المقتول عليه وهو جنة للقتال أو سلاح كالسيف والرمح والدرقة والثياب التي عليه والفرس والبيضة والجوشن ، وما لا يد له عليه كالجنائب التي تساق خلفه والرحل فغنيمة ، أما ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة والخاتم والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر . ب : إنما يستحق السلب بشروط : أن يشرطه الإمام له ، وأن يقتل حالة الحرب فلو قتله بعد أن ولوا الدبر فلا سلب بل غنيمة ، وأن يغرر بنفسه فلو رمى سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين فقتل فلا سلب ، وأن لا يكون المقتول مثخنا بل يكون قادرا على القتال ، وأن لا يكون القاتل كافرا ولا مخذلا ، وأن لا يكون القتل محرما فلو قتل امرأة غير معاونة فلا سلب . ج : لا ينقص ذو السهم عن سهمه شيئا لأجل السلب بل يجمعان له ويأخذ السلب الصبي والمرأة والمجنون مع الشرائط . د : لو تعدد القاتل فالسلب بينهما ولو جرحه الأول فصيره مثخنا فالسلب له وإلا فللثاني . ه‍ : النفل هو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط مثل أن يقول : من دلني على القلعة أو من قتل فلانا أو من يتولى السرية أو من يحمل الراية فله كذا . وإنما يكون مع الحاجة بأن يقل المسلمون ويكثر العدو فيحتاج إلى سرية أو كمين من المسلمين ولا تقدير لها إلا بحسب نظره ، وجعل النبي ص في البدأة وهي السرية
الينابيع الفقهية — صفحة 254 | علي أصغر مرواريد