ويكره تأخير القسمة في دار الحرب لغير عذر وإقامة الحدود فيها ، ولو غنم المشركون
أموال المسلمين لم يملكوها فلو ارتجعت فلا سبيل على الأحرار ، وأما الأموال والعبيد
فلأربابها قبل القسمة ولو عرفت بعدها استعيدت ورجع الغانم على الإمام مع تفرق
الغانمين ، والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال فلو مات قبله لم يطالب
الوارث وإن كان قد حل ، ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا إلا بالشرط .
المطلب الثالث : في اللواحق :
أ : السلب المستحق للقاتل كل ما يد المقتول عليه وهو جنة للقتال أو سلاح
كالسيف والرمح والدرقة والثياب التي عليه والفرس والبيضة والجوشن ، وما لا يد له
عليه كالجنائب التي تساق خلفه والرحل فغنيمة ، أما ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة
والخاتم والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر .
ب : إنما يستحق السلب بشروط : أن يشرطه الإمام له ، وأن يقتل حالة الحرب فلو
قتله بعد أن ولوا الدبر فلا سلب بل غنيمة ، وأن يغرر بنفسه فلو رمى سهما من صف
المسلمين إلى صف المشركين فقتل فلا سلب ، وأن لا يكون المقتول مثخنا بل يكون قادرا
على القتال ، وأن لا يكون القاتل كافرا ولا مخذلا ، وأن لا يكون القتل محرما فلو قتل
امرأة غير معاونة فلا سلب .
ج : لا ينقص ذو السهم عن سهمه شيئا لأجل السلب بل يجمعان له ويأخذ السلب
الصبي والمرأة والمجنون مع الشرائط .
د : لو تعدد القاتل فالسلب بينهما ولو جرحه الأول فصيره مثخنا فالسلب له وإلا
فللثاني .
ه : النفل هو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط مثل أن يقول : من
دلني على القلعة أو من قتل فلانا أو من يتولى السرية أو من يحمل الراية فله كذا . وإنما
يكون مع الحاجة بأن يقل المسلمون ويكثر العدو فيحتاج إلى سرية أو كمين من المسلمين
ولا تقدير لها إلا بحسب نظره ، وجعل النبي ص في البدأة وهي السرية
الينابيع الفقهية — صفحة 254
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٤