Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 243

Contributors:

P.243
كتاب الجهاد وفيه مقاصد : المقصد الأول : من يجب عليه : وهو واجب في كل سنة مرة إلا لضرورة على الكفاية ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس ، وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع وهو كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله ولا يقصد عين من يتولاه ومن جملته : إقامة الحجج العلمية ، ودفع الشبهات ، وحل المشكلات ، والأمر بالمعروف ، والصناعات المهمة التي بها قوام المعاش حتى الكنس والحجامة ولو امتنع الكل عنها لحقهم الإثم ، ودفع الضرر عن المسلمين ، وإزالة فاقتهم كإطعام الجائعين وستر العراة وإعانة المستعينين في النائبات على ذوي اليسار مع قصور الصدقات الواجبة ، وكالقضاء وتحمل الشهادة . وإنما يجب الجهاد على كل مكلف حر ذكر غير صم ولا أعمى ولا مقعد ولا مريض يعجز عن الركوب والعدو ولا فقير يعجز عن نفقة عياله وطريقه وثمن سلاحه . فلا يجب على الصبي ولا المجنون ولا العبد - وإن انعتق بعضه أو أمره سيده إذ لا حق له في روحه ولا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف - ولا المرأة ولا الخنثى المشكل ولا الشيخ الهم ولا على الأعمى وإن وجد قائدا ولا الزمن كالمقعد وإن وجد مطية ولا المريض ولا الفقير ، وتختلف بحسب الأحوال والأشخاص . والمدين المعسر فقير وليس لصاحب الدين منعه لو أراده وإن كان حائلا وكذا الموسر قبل الأجل وله منعه بعده حتى يقبض وكذا ليس له منعه عن سائر الأسفار قبل