تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك لبيك . ولا ينعقد الإحرام إلا بهما أو بما يقوم مقامهما من الإيماء ممن لا يقدر على الكلام ومن التقليد أو الإشعار للقران ، ويذكر زائدا على ذلك من التلبية ما ورد به الرسم ، ويقول إن كان متمتعا : لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك . ولا يقول : لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك ، لأنه يفيد بظاهره تعليق الإحرام بالحج والعمرة معا وذلك لا يجوز ، وإن كان قارنا أو مفردا قال : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وإن كان نائبا عن غيره قال : لبيك عن فلان لبيك . وأوقات التلبية أدبار الصلوات وحين الانتباه من النوم أو بالأسحار وكلما علا أو انحدر أو هبط غورا ورأى راكبا ، ويستحب رفع الصوت بها للرجال وأن [ لا ] يفعل إلا على طهر ، وآخر وقتها للمتمتع إذا شاهد بيوت مكة ، وحدها من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى ، وللقارن والمفرد إذا زالت الشمس من يوم عرفة ، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم وإن كان المعتمر خارجا من مكة فإذا شاهد الكعبة . والمتمتع إذا لبى بالحج متعمدا بعد طواف العمرة وسعيها قبل التقصير بطلت متعته وصار ما هو فيه حجة مفردة ، وإن لبى ناسيا لم يبطل ، وإذا انعقد إحرامه يحرم عليه أن يجامع أو يستمني أو يقبل أو يلامس بشهوة . وأن يعقد نكاحا لنفسه أو لغيره أو يشهد عقدا ، فإن عقد فالعقد فاسد ، وأن يلبس مخيطا إلا سراويل عند الضرورة عند بعض أصحابنا ، وعند بعضهم لا يلبسه حتى يفتق ويصير كالمئزر وهو أحوط . وأن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خف أو غيره ، وأن تلبس المرأة القفازين وأن يغطى الرجل رأسه والمرأة وجهها ، وأن يستظل وهو سائر بحيث يكون الظلال فوق رأسه كالقبة ، وأما إذا نزل فلا بأس بجلوسه تحت الظلال من خيمة أو غيرها ، وأن يرتمس في الماء ، وأن يصطاد أو يذبح صيدا أو يدل على صيد أو يكسر بيضته وأن يأكل لحمه وإن صاده المحل ولم يكن منه دلالة عليه . وأن يدهن بما فيه ( طيب أو يأكل ما فيه ) ذلك وأن يتطيب بالمسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران ،