الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك لبيك .
ولا ينعقد الإحرام إلا بهما أو بما يقوم مقامهما من الإيماء ممن لا يقدر على الكلام
ومن التقليد أو الإشعار للقران ، ويذكر زائدا على ذلك من التلبية ما ورد به الرسم ،
ويقول إن كان متمتعا : لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك . ولا يقول : لبيك
بعمرة وحجة تمامها عليك ، لأنه يفيد بظاهره تعليق الإحرام بالحج والعمرة معا وذلك لا
يجوز ، وإن كان قارنا أو مفردا قال : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وإن كان نائبا
عن غيره قال : لبيك عن فلان لبيك .
وأوقات التلبية أدبار الصلوات وحين الانتباه من النوم أو بالأسحار وكلما علا أو
انحدر أو هبط غورا ورأى راكبا ، ويستحب رفع الصوت بها للرجال وأن [ لا ] يفعل إلا على
طهر ، وآخر وقتها للمتمتع إذا شاهد بيوت مكة ، وحدها من عقبة المدنيين إلى عقبة
ذي طوى ، وللقارن والمفرد إذا زالت الشمس من يوم عرفة ، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا
وضعت الإبل أخفافها في الحرم وإن كان المعتمر خارجا من مكة فإذا شاهد الكعبة .
والمتمتع إذا لبى بالحج متعمدا بعد طواف العمرة وسعيها قبل التقصير بطلت متعته
وصار ما هو فيه حجة مفردة ، وإن لبى ناسيا لم يبطل ، وإذا انعقد إحرامه يحرم عليه أن
يجامع أو يستمني أو يقبل أو يلامس بشهوة .
وأن يعقد نكاحا لنفسه أو لغيره أو يشهد عقدا ، فإن عقد فالعقد فاسد ، وأن يلبس
مخيطا إلا سراويل عند الضرورة عند بعض أصحابنا ، وعند بعضهم لا يلبسه حتى يفتق
ويصير كالمئزر وهو أحوط .
وأن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خف أو غيره ، وأن تلبس المرأة القفازين وأن
يغطى الرجل رأسه والمرأة وجهها ، وأن يستظل وهو سائر بحيث يكون الظلال فوق رأسه
كالقبة ، وأما إذا نزل فلا بأس بجلوسه تحت الظلال من خيمة أو غيرها ، وأن يرتمس في
الماء ، وأن يصطاد أو يذبح صيدا أو يدل على صيد أو يكسر بيضته وأن يأكل لحمه وإن
صاده المحل ولم يكن منه دلالة عليه . وأن يدهن بما فيه ( طيب أو يأكل ما فيه ) ذلك
وأن يتطيب بالمسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو الزعفران ،
الينابيع الفقهية — صفحة 459
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٩