أحدهما يرجع إلى ما يرمي به والثاني إلى الرامي .
فالأول عشرة أشياء عدده وهو سبعة والموضع الذي يرمي إليه وهو جمرة العقبة ، وأن
يرمي بالحجر ، وأن يكون من حصى الحرم دون حصى المسجدين ، وأن تكون ملتقطة
منقطة كحلية صما برشا طاهرة في قدر أنملة .
والثاني خمسة أشياء : التطهر ، والخذف في الرمي ، والدعاء مع رمى كل حصاة ،
وإيقاعها على الجمرة ، والاستدبار في هذه الجمرة وأن يكون بين الجمرة وبينه نحو من
عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا . والرمي واجب عند أبي يعلى ، مندوب إليه عند الشيخ
أبي جعفر رضي الله عنهما ، والخذف واجب عند السيد رضي الله عنه .
والتروك سبعة : الرمي بالمكسورة ، وبغير الحصى ، وبحصى الجمار ، وبحصى غير
الحرم ، وبالنجسة ، وبحصى المسجد الحرام ، والمسجد بمنى وهو مسجد الخيف .
وأما الذبح والنحر فأربعة أشياء : هدي المتمتع ، والقارن ، والكفارة ، والأضحية .
والمتمتع : إما يجد الهدي وثمنه أو يجد الثمن دون الهدي أو الهدي دون الثمن .
فالأول : يلزمه ولا يجزئ واحد إلا عن واحد حالة الاختيار ويجزئ حالة
الاضطرار عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين .
والثاني : إن أقام بمكة طول ذي الحجة ووجد الهدي ابتاعه وذبح وإن لم يقم أو أقام
ولم يجد خلف الثمن عند ثقة ليذبح عنه في القابلة عند محله .
والثالث : يلزمه صوم عشرة أيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ويصوم
ثلاثة أيام في الحج وهي يوم التروية ويوم قبله ويوم بعده ، فإن فاته اليوم قبل التروية
صام بدله يوما بعد انقضاء أيام التشريق ، فإن فاته صوم يوم التروية واليوم قبله لم يصم
يوم عرفة وصام بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن صام يوم التروية ويوما قبله وخاف إن
صام يوم عرفة عجز عن الدعاء أفطر وصام بدله بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن فاته صوم
ثلاثة الأيام صام بعد أيام التشريق متواليات ، وإن لم يصم في ذي الحجة لم يجز له
الصوم واستقر الهدي في ذمته إلى أن يجد ويجوز له أن يصوم سبعة الأيام متفرقات ، وإن
ترك الصوم لغير عذر وجب على وليه أن يقضي عنه ثلاثة الأيام دون السبعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 442
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٢