الشمس ، أو بعد غروبها ، أو لم يرجع إليها . فالأول لا يلزمه شئ ، والثاني لم يخل : إما
أفاض عمدا أو سهوا ، فإن أفاض عمدا لزمه بدنة ينحرها بمنى فإن عجز صام ثمانية عشر
يوما ، وإن أفاض سهوا لم يلزمه شئ ، والثالث لم يخل : إما أمكنه الرجوع إليها أو لم
يمكنه ، فإن أمكنه ولم يفض عمدا لزمته البدنة إذا لم يرجع إليه ، وإن لم يمكنه وقد
أفاض عمدا لزمته ، وإن أفاض سهوا لم يلزمه شئ .
والمندوب أحد عشر شيئا : أن يضع رحله بنمرة ، ويغتسل عند زوال الشمس ،
ويصلى الظهر والعصر جامعا بينهما بأذان وإقامتين ، ويقف في ميسرة الجبل ، ولا
يصعده مختارا ، ويسد الثلم والخلل بنفسه ورحله ، ولا يقف تحت الأراك ، والدعاء بالمأثور ، والاجتهاد فيه ، والمبالغة ، والدعاء لإخوانه .
وإذا وقف بالمشعر وجب عليه أشياء وندب إلى أشياء فالواجب أربعة : النزول به ،
والوقوف في نفس المشعر ، والإقامة به إلى أن تطلع الشمس للإمام وإلى قرب طلوعها لغيره
ويجوز التأخير له إلى طلوعها ، وجاز لثلاثة نفر المضطر والعليل والنساء الخروج منه قبيل
الفجر إلا أنه لا يعبر وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس ، والخروج منه إلى منى .
والمندوب ثلاثة عشر شيئا : الدعاء إذا خرج إليه من عرفات ، والقصد في المسير ،
وتأخير العشائين إلى المشعر ليجمع بينهما بأذان وإقامتين وإن امتد إلى ثلث الليل ،
والدعاء عند الكثيب الأحمر في الطريق ، والصعود على قزح ، ووطؤه بالرجل للصرورة ،
وذكر الله تعالى عنده ، والوقوف للدعاء قريبا من الجبل أو في ميمنته ، والتحميد لله ،
والثناء عليه ، وتعداد نعمه وأياديه ، والصلاة على نبيه وعلى آله ع .
فصل : في بيان نزول منى ثانيا وقضاء المناسك بها :
إذا خرج من المشعر سعى في وادي محسر إن كان ماشيا وحرك دابته إن كان راكبا
وأخذ على الطريق الوسطى إلى الجمرة العظمى ونزل من منى بحيث يشاء ، والمناسك
بمنى ضربان : أحدهما في يوم النحر والثاني في أيام التشريق ، فالمناسك في يوم النحر
ثلاثة : الرمي ثم النحر ثم الحلق . ويتعلق بالرمي أفعال وتروك ، فالفعل ضربان :
الينابيع الفقهية — صفحة 441
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤١