وأيام الذبح بمنى أربعة : يوم النحر وثلاثة بعده ، وفي سائر الأمصار ثلاثة : يوم
النحر ويومان بعده ، ويجوز ذبح هدي التمتع طول ذي الحجة ، ومن لم يجده ووجد ثمنه
تركه عند من يثق به ليشتريه في العام المقبل ويذبحه عنه ، فإن لم يقدر على الثمن صام
ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله على ما بيناه فيما مضى ، كل ذلك بدليل
إجماع الطائفة .
فصل : في الحلق :
إذا ذبح الحاج هديه أو نحره فليحلق رأسه ، يجلس مستقبل القبلة ويأمر الحلاق
أن يبدأ بالناصية من الجانب الأيمن ويقول :
اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة وحسنات مضاعفات وكفر عني
السيئات إنك على كل شئ قدير .
والحلق نسك وليس إباحة محضة كاللبس والطيب بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله
تعالى : ثم ليقضوا تفثهم . وقد جاء في التفسير أنه الحلق وباقي المناسك من الرمي
وغيره ، وإذا أمر تعالى به فهو نسك ويعارض المخالف بما رووه من أنه ع
قال لأصحابه :
انحروا واحلقوا ، وأنه دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة ولولا أنه نسك لما أمر
به ولا استحق لأجله الدعاء ، ويجوز التقصير بدلا من الحلق وقد روي أن الصرورة لا
يجزئه إلا الحلق ، وينبغي أن يكون الحلق بمنى ، فمن نسيه حتى خرج منها عاد إليها
فحلق ، فإن لم يتمكن حلق بحيث هو وبعث شعره ليدفن ، كل ذلك بدليل الاجماع
المشار إليه .
فصل :
ثم يدخل مكة من يومه أو من الغد لطواف الزيارة - وهو طواف الحج - وللسعي
بين الصفا والمروة ولطواف النساء ، ويصنع قبل دخوله مكة والمسجد وفي الطواف
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦