تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأيام الذبح بمنى أربعة : يوم النحر وثلاثة بعده ، وفي سائر الأمصار ثلاثة : يوم النحر ويومان بعده ، ويجوز ذبح هدي التمتع طول ذي الحجة ، ومن لم يجده ووجد ثمنه تركه عند من يثق به ليشتريه في العام المقبل ويذبحه عنه ، فإن لم يقدر على الثمن صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله على ما بيناه فيما مضى ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة . فصل : في الحلق : إذا ذبح الحاج هديه أو نحره فليحلق رأسه ، يجلس مستقبل القبلة ويأمر الحلاق أن يبدأ بالناصية من الجانب الأيمن ويقول : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة وحسنات مضاعفات وكفر عني السيئات إنك على كل شئ قدير . والحلق نسك وليس إباحة محضة كاللبس والطيب بدليل إجماع الطائفة وأيضا قوله تعالى : ثم ليقضوا تفثهم . وقد جاء في التفسير أنه الحلق وباقي المناسك من الرمي وغيره ، وإذا أمر تعالى به فهو نسك ويعارض المخالف بما رووه من أنه ع قال لأصحابه : انحروا واحلقوا ، وأنه دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة ولولا أنه نسك لما أمر به ولا استحق لأجله الدعاء ، ويجوز التقصير بدلا من الحلق وقد روي أن الصرورة لا يجزئه إلا الحلق ، وينبغي أن يكون الحلق بمنى ، فمن نسيه حتى خرج منها عاد إليها فحلق ، فإن لم يتمكن حلق بحيث هو وبعث شعره ليدفن ، كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه . فصل : ثم يدخل مكة من يومه أو من الغد لطواف الزيارة - وهو طواف الحج - وللسعي بين الصفا والمروة ولطواف النساء ، ويصنع قبل دخوله مكة والمسجد وفي الطواف
الينابيع الفقهية — صفحة 416 | علي أصغر مرواريد