إن تركوهما وعلى المقام عندهما إن تركه فإن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت مال
المسلمين . ويستحب الاجتماع يوم عرفة والدعاء عند المشاهد والمواضع الشريفة ولا نعرف
استحباب شرب نبيذ السقاية ولا كراهة التلفظ بشوط وصرورة لمن لم يحج ولا حجة
الوداع .
فإذا خرج متوجها إلى المدينة للزيارة وبلغ ذا الحليفة أتى المعرس فدخله وصلى
ركعتين ليلا أو نهارا فإن جازه رجع وصلى فيه واضطجع قليلا ، فإذا أتى مسجد الغدير
دخله وصلى ركعتين وحرم رسول الله ص المدينة وهو ما بين ظل عائر إلى
ظل وعير بريدا في بريد لا يعضد شجرها إلا عود الناضح ولا تختلى خلاها ولا بأس
بأكل صيدها إلا صيد بين الحرمين .
ويستحب الغسل لدخولها ولدخول المسجد ولزيارة النبي ص ، فإذا
دخل المسجد زاره ثم أتى المنبر فمسح رمانتيه وصلى بين القبر والمنبر وهو روضة من
رياض الجنة ويزور فاطمة ع من هناك فروي : أنها مدفونة فيه . وروي : في
بيتها . وهو الأصح ، وروي : أنها في البقيع . وهو بعيد .
ويستحب المجاورة بالمدينة وإكثار الصلاة في المسجد ويكره النوم فيه ، وينبغي أن
يصوم ثلاثة أيام : الأربعاء والخميس والجمعة . ويصلى ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي
لبابة وهي أسطوانة التوبة ويقعد يوم الأربعاء عندها ويأتي ليلة الخميس الأسطوانة
التي تلى مقام النبي ص ومصلاه ويصلى عندها ويصلى ليلة الجمعة عند
مقامه ع وليكن في هذه الأيام معتكفا .
ويستحب أن يأتي البقيع لزيارة الأئمة ع على غسل ويأتي المشاهد
كلها بالمدينة مسجد قباء ومشربة أم إبراهيم ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ومسجد
الفضيخ وقبور الشهداء وقبر حمزة رضي الله عنهم بأحد .
وعن محمد بن عثمان العمري : أن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى
الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه . وإذا قام نادى مناديه : أن يخلى أصحاب النافلة
لأصحاب الفريضة الحجر والطواف بالبيت .
الينابيع الفقهية — صفحة 729
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢٩