ويجوز أن يستأجر اثنان
فصاعدا رجلا ليحج عنهم حجة واحدة تطوعا وأن يشرك
انسان في حجه جماعة وكان لكل واحد منهم حجة من غير أن ينقص من حجه شئ ، فإن
حج عن والديه فكذلك وكتب له مع ذلك ثواب البر .
وإذا أخذ مالا ليحج عن غيره فحج عن نفسه فهي عن صاحب المال على ما روي ،
وإذا مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه ولا يرد شيئا من الأجرة وإن مات
قبل الإحرام رد الأجرة ، وإن أحصر الأجير فله التحلل وله من الأجرة بقدر ما فعل فإن
كان في حجة الاسلام استؤجر غيره وإن كان في التطوع فبالخيار ، وإذا استؤجر ليحج
على طريق فحج على غيرها فلا بأس ، وإذا استؤجر ليحج متمتعا أو قارنا فالهدي على
الأجير ، وإن استؤجر للتمتع فحج قارنا أو مفردا لم يستحق الأجرة ، وإن استؤجر للقران
أو الإفراد ، فحج متمتعا لم يستحق الأجرة ، ويصح أن يوصي بحج التطوع والأجرة له
من الثلث ، ويستحب التطوع عن المؤمن بالحج حيا وميتا إلا أن يكون مملوكا .
ولا يحج المؤمن عن الناصب إلا أن يكون أباه ، وإن أوصى الانسان أن يحج عنه فلان
لم يجز العدول عنه ، وإن استؤجر ليحج بما شاء أو ليحج أو يعتمر كان له أجرة المثل ،
وإن استؤجر ليحج فاعتمر أو بالعكس لم يستحق أجرة ، وإن أمره أن يحج عنه بنفسه لم
يجز سواه فإن فوض إليه جاز بنفسه وغيره فإن أحرم عنه ثم نقله إلى نفسه لم يصح
وكانت عن المستأجر .
ويستحب للنائب ذكر المنوب عنه بلفظه عند الإحرام وجميع المناسك ولو لم يذكره
أجزأ عنه بالنية ، وإذا أخذ أجرة حجة لم يجز أخذ أخرى حتى يفعل الأولى ، ولا يسقط
الحج بالموت ويجب أن يخرج من التركة من أصل المال وسأله بريد العجلي عن رجل
استودع مالا ومات وليس لولده شئ ولم يكن حج حجة الاسلام . قال : يحج عنه وما
فضل فأعطهم .
وروى ابن محبوب عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ع يقول :
يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء .
وإذا لم يدر حج أبوه أم لا فليحج عنه وإن لم يكن حج أبوه كانت فريضة وللابن
الينابيع الفقهية — صفحة 726
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٢٦