كتاب الحج والعمرة
باب فضل الحج والعمرة :
روي أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ص بالأبطح فقال : إني أردت
الحج ففاتني فمرني أصنع ما بلغ الحاج فقال ع : أنظر إلى هذا الجبل يعني
أبا قبيس لو أنفقت زنته ذهبة حمراء في سبيل الله حتى تفني ما بلغت ما بلغ الحاج .
وقال : لا يحالف الفقر والحمى مدمن الحج والعمرة .
وقال جعفر بن محمد ع : الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم وإن
دعوه أجابهم وإن شفعوا شفعهم وإن سكتوا ابتدأهم ويعوضون بالدرهم ألف ألف
درهم . وقال لعذافر : ما يمنعك من الحج في كل سنة ؟ فقال : العيال . قال : فإذا مت
فمن للعيال ؟ أطعم عيالك الخل والزيت وحج بهم كل سنة . وقال : ليس في ترك الحج
خيرة . وقال : من مات في طريق مكة أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة . وقال : من دفن
في الحرم أمن من الفزع الأكبر من بر الناس وفاجرهم .
وقيل له : إن أبا حنيفة يقول : عتق رقبة أفضل من حجة تطوع فقال : كذب وأيم
الله لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة ، حتى عد عشرا ، ويحه في الرقبة طواف بالبيت
وسعى بين الصفا والمروة والوقوف بعرفة وحلق الرأس ورمى الجمار ؟ ولو كان كذلك
لعطل الناس الحج ولو فعلوا كان على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا فإن
هذه البنية إنما وضعت للحج .
وفي حديث آخر : حجة أفضل من سبعين رقبة ما يعدله شئ ولدرهم في حج أفضل
الينابيع الفقهية — صفحة 691
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩١