طواف لئلا يحلا على قول وقيل : إنما يحل المفرد دون السائق ، والحق أنه لا يحل
أحدهما إلا بالنية لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف ، ويجوز للمفرد إذا
دخل مكة أن يعدل إلى التمتع ولا يجوز ذلك للقارن ، والمكي إذا بعد عن أهله وحج حجة
الاسلام على ميقات أحرم منه وجوبا .
ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه وكان عليه الخروج إلى
الميقات إذا أراد حجة الاسلام ، ولو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم فإن تعذر
أحرم من موضعه فإن دخل في الثالثة مقيما ثم حج انتقل فرضه إلى القران أو الإفراد ،
ولو كان له منزلان بمكة وغيرها من البلاد لزمه فرض أغلبهما عليه ، ولو تساويا كان له
الحج بأي الأنواع شاء .
ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ولا يسقط التضحية استحبابا ، ولا يجوز
القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ولا إدخال أحدهما على الآخر ولا بنية حجتين ولا
عمرتين على سنة واحدة ولو فعل قيل : ينعقد واحدة ، وفيه تردد .
المقدمة الرابعة :
في المواقيت والكلام في أقسامها وأحكامها :
أما أقسامها : المواقيت ستة : لأهل العراق العقيق وأفضله المسلخ ويليه غمرة وآخره
ذات عرق ، ولأهل المدينة مسجد الشجرة وعند الضرورة الجحفة ، ولأهل الشام الجحفة ،
ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل الطائف قرن المنازل ، وميقات من منزله أقرب من الميقات
منزله .
وكل من حج على ميقات لزمه الإحرام منه ، ولو حج على طريق لا يفضى إلى أحد
المواقيت قيل : يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة . وكذا من حج في
البحر ، والحج والعمرة يتساويان في ذلك وتجرد الصبيان من فخ .
وأما أحكامها ففيه مسائل :
الأولى : من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه إلا لناذر بشرط أن يقع إحرام
الينابيع الفقهية — صفحة 625
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٥