تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال قيل : يسقط وإن قل ، ولو قيل : يجب التحمل مع المكنة ، كان حسنا . ولو بذل له باذل وجب عليه الحج لزوال المانع ، نعم لو قال له : اقبل وادفع أنت ، لم يجب . وطريق البحر كطريق البر فإن غلب ظن السلامة وإلا سقط ولو أمكن الوصول بالبر والبحر ، فإن تساويا في غلبة السلامة كان مخيرا وإن اختص أحدهما تعين ، ولو تساويا في رجحان العطب سقط الفرض . ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمته وقيل : يجتزئ بالإحرام ، والأول أظهر . وإن كان قبل ذلك قضيت عنه إن كانت مستقرة وسقطت إن لم تكن كذلك ، ويستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط وأهمل . والكافر يجب عليه الحج ولا يصح منه ، فلو أحرم ثم أسلم أعاد الإحرام ، وإذا لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ، ولو أحرم بالحج وأدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه إلا أن يستأنف إحراما آخر ، وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات . ولو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح ، ولو لم يكن مستطيعا فصار كذلك في حال ردته وجب عليه الحج وصح منه إذا تاب ، ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح ، والمخالف إذا استبصر لا يعيد الحج إلا أن يخل بركن منه . وهل الرجوع إلى الكفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج ؟ قيل : نعم ، لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية وهو الأولى . وإذا اجتمعت الشرائط فحج متسكعا أو حج ماشيا أو حج في نفقة غيره أجزأه عن الفرض ، ومن وجب عليه الحج فالمشي أفضل له من الركوب إذا لم يضعفه ومع الضعف الركوب أفضل . مسائل أربع : الأولى : إذا استقر الحج في ذمته ثم مات قضي عنه من أصل تركته ، فإن كان عليه دين وضاقت التركة قسمت على الدين وعلى أجرة المثل بالحصص .