تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
باذنه فيلزمه الإذن في توابعه ، ودم المتعة فسيده بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصيام وليس له منعه من الصيام لأنه باذنه دخل فيه . باب حكم الصبيان في الحج : الصبي الذي لم يبلغ قد بينا أنه لا حج عليه ولا ينعقد إحرامه ويجوز عندنا أن يحرم عنه الولي ، والولي الذي يصح إحرامه عنه الأب والجد وإن علا فإن كان غيرهما فإن كان وصيا أو له ولاية عليه فهو بمنزلة الأب . النفقة الزائدة على نفقته في الحضر تلزم وليه دونه ، وكل ما أمكن الصبي أن يفعله من أفعال الحج فعله وما لم يمكنه فعلى وليه أن ينوب عنه ، والوقوف بالموقفين يحضر على كل حال مميزا كان أو غير مميز . وأما الإحرام : فإن كان مميزا أحرم بنفسه ، وإن لم يكن مميزا أحرم عنه وليه ، ورمى الجمار كذلك وكذلك الطواف ، ومتى طاف به ونوى به الطواف عن نفسه أجزأ عنهما ، وحكم السعي مثل ذلك وليس كذلك ركعتا الطواف . وأما محظورات الإحرام فكل ما يحرم على المحرم البالغ يحرم على الصبي ، والنكاح إن عقد له كان باطلا ، وأما الوطء فيما دون الفرج واللباس والطيب واللمس بشهوة وحلق الشعر وترجيل الشعر وتقليم الأظفار فالظاهر أنه لا يتعلق به شئ لما روي عنهم ع من : أن عمد الصبي وخطأه سواء ، والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين . وقيل : إن قتل الصيد يتعلق به الجزاء على كل حال لأن النسيان يتعلق به من البالغ الجزاء ، والصحيح أنه لا يتعلق بذلك كفارة وحمله على ما قيل قياس لأن الخطاب متوجه في الأحكام الشرعيات والعقليات إلى البالغين المكلفين والصبي غير مخاطب بشئ من الشرعيات ، ولولا الاجماع والدليل القاهر لما أوجبنا على البالغ في النسيان شيئا فقام الدليل في البالغ ولم يقم في غير البالغ .