باذنه فيلزمه الإذن في توابعه ، ودم المتعة فسيده بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصيام
وليس له منعه من الصيام لأنه باذنه دخل فيه .
باب حكم الصبيان في الحج :
الصبي الذي لم يبلغ قد بينا أنه لا حج عليه ولا ينعقد إحرامه ويجوز عندنا أن يحرم
عنه الولي ، والولي الذي يصح إحرامه عنه الأب والجد وإن علا فإن كان غيرهما فإن
كان وصيا أو له ولاية عليه فهو بمنزلة الأب .
النفقة الزائدة على نفقته في الحضر تلزم وليه دونه ، وكل ما أمكن الصبي أن يفعله
من أفعال الحج فعله وما لم يمكنه فعلى وليه أن ينوب عنه ، والوقوف بالموقفين يحضر
على كل حال مميزا كان أو غير مميز .
وأما الإحرام : فإن كان مميزا أحرم بنفسه ، وإن لم يكن مميزا أحرم عنه وليه ، ورمى
الجمار كذلك وكذلك الطواف ، ومتى طاف به ونوى به الطواف عن نفسه أجزأ عنهما ،
وحكم السعي مثل ذلك وليس كذلك ركعتا الطواف .
وأما محظورات الإحرام فكل ما يحرم على المحرم البالغ يحرم على الصبي ، والنكاح
إن عقد له كان باطلا ، وأما الوطء فيما دون الفرج واللباس والطيب واللمس بشهوة
وحلق الشعر وترجيل الشعر وتقليم الأظفار فالظاهر أنه لا يتعلق به شئ
لما روي عنهم ع من : أن عمد الصبي وخطأه سواء ، والخطأ في هذه الأشياء
لا يتعلق به كفارة من البالغين .
وقيل : إن قتل الصيد يتعلق به الجزاء على كل حال لأن النسيان يتعلق به من البالغ
الجزاء ،
والصحيح أنه لا يتعلق بذلك كفارة وحمله على ما قيل قياس لأن الخطاب متوجه في
الأحكام الشرعيات والعقليات إلى البالغين المكلفين والصبي غير مخاطب بشئ من
الشرعيات ، ولولا الاجماع والدليل القاهر لما أوجبنا على البالغ في النسيان شيئا فقام
الدليل في البالغ ولم يقم في غير البالغ .
الينابيع الفقهية — صفحة 581
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨١