تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ونظر على ما قدمنا القول في معناه ومتى فعل الأجير من محظورات الإحرام مما يلزمه به كفارة كان عليه في ماله من الصيد واللباس والطيب وغير ذلك ، وإن أفسد الحجة وجب عليه قضاؤها عن نفسه وكانت الحجة باقية عليه ، ثم ينظر فيها فإن كانت معينة بزمان انفسخت الإجارة ولزم المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه فيها ، وإن لم تكن معينة بل تكون في الذمة لم تنفسخ وعليه أن يأتي بحجة أخرى في المستقبل عمن استأجره بعد أن يقضي الحجة التي أفسدها عن نفسه ، ولم يكن للمستأجر فسخ هذه الإجارة عليه والحجة الأولة فاسدة لا تجزئ عنه والثانية قضاء عنها عن نفسه وإنما يقضي عن المستأجر بعد ذلك على ما بيناه ، ومن استأجر إنسانا ليحج عنه متمتعا فإن هدي المتعة يلزم الأجير في ماله لأنه يتضمن العقد . إذا كان عليه حجتان حجة النذر وحجة الاسلام وهو معضوب " بالعين غير المعجمة والضاد المعجمة ، وهو الذي خلق نضوا ولا يقدر على الثبوت على الراحلة " جاز له أن يستأجر رجلين يحجان عنه في سنة واحدة ويكون فعل كل واحد منهما واقعا بحسب نيته سبق أو لم يسبق . باب العمرة المفردة : العمرة فريضة مثل الحج لا يجوز تركها ، ومن تمتع بالعمرة إلى الحج سقط عنه فرضها وإن لم يتمتع كان عليه أن يعتمر بعد انقضاء الحج إن شاء بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن شاء أخرها إلى استقبال المحرم لأن جميع أيام السنة وقت لها على ما ذكرناه متقدما ، ومن دخل مكة بالعمرة المفردة في غير أشهر الحج لم يجز له أن يتمتع بها إلى الحج ، فإن أراد التمتع كان عليه تجديد عمرة في أشهر الحج ، وإن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها ويخرج إلى بلده أو إلى أي موضع شاء والأفضل له أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة . وإذا دخل مكة بعد خروجه فإن كان بين خروجه ودخوله أقل من شهر فلا بأس أن يدخل مكة بغير إحرام ويجوز له أن يتمتع بعمرته الأولة ، وإن كان شهرا فصاعدا فلا
الينابيع الفقهية — صفحة 578 | علي أصغر مرواريد