تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الجمار ، ولا يجوز أخذ الحصى من غير الحرم ولا يجوز أن يرمي الجمار إلا بالحصى فحسب . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : لا يجوز الرمي إلا بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجوهر وأنواع الحجارة ، ولا يجوز بغيره كالمدر والآجر والكحل والزرنيخ والملح وغير ذلك من الذهب والفضة . إلى ههنا آخر كلامه وما ذكرناه هو الصحيح لأنه لا خلاف في إجزائه وبراءة للذمة معه وما عدا الحصى فيه الخلاف . وروي عنه ع أنه قال : غداة جمع ، وألقط حصيات من حصى الخذف فلما وضعهن في يده قال : بأمثال هؤلاء فارموا بأمثال هؤلاء فارموا ومثل الحصى حصى . وروي أنه قال ع لما هبط مكان محسر : أيها الناس عليكم بحصى الخذف . وقد رجع شيخنا أبو جعفر في جمله وعقوده عما ذكره في مسائل خلافه ، فقال : لا يجزئ غير الحصاة . ويكره أن تكون صما ويستحب أن تكون برشا ويستحب أن يكون قدرها مثل الأنملة منقطة كحلية ويكره أن يكسر من الحصى شئ بل يلتقط بعدد ما يحتاج الانسان إليه ، ويستحب أن لا ترمى إلا على طهر فإن رميت على غير طهر لم يكن عليه شئ ، فإذا رماها فإنه يجب أن يرميها خذفا والخذف عند أهل اللسان رمى الحجر بأطراف الأصابع ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح . يضع كل حصاة منها على بطن إبهامه ويدفعها بظفر السبابة ويرميها من بطن الوادي . وينبغي أن يرمي يوم النحر جمرة العقبة وهي التي إلى مكة أقرب بسبع حصيات يرميها من قبل وجهها وحدها ذلك اليوم فحسب ، ويستحب أن يكون بينه وبين الجمرة قدر عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا ويقول حين يريد أن يرمي الحصى : اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي . ويقول مع كل حصاة : اللهم ادحر عني الشيطان اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك صلى الله عليه وآله اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا
الينابيع الفقهية — صفحة 547 | علي أصغر مرواريد