تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ويستحب له أن يجمع بين الصلاتين بالمزدلفة ليلة النحر بأذان واحد وإقامتين ، وحد الجمع أن لا يصلى بينهما نوافل ، فإن فصل بين الفرضين بالنوافل لم يكن مأثوما غير أن الأفضل ما قدمناه ، وحد المشعر الحرام ما بين المأزمين بكسر الزاء إلى الحياض وإلى وادي محسر فلا ينبغي أن يقف الانسان إلا فيما بين ذلك ، فإن ضاق عليه الموضع جاز له أن يرتفع إلى الجبل ، فإذا أصبح يوم النحر صلى فريضة الغداة ووقف للدعاء وليحمد الله تعالى وليثن عليه وليذكر من آلائه وحسن بلائه ما قدر عليه ويصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله . ويستحب للصرورة وهو الذي لم يحج إلا تلك السنة أن يطأ المشعر برجله وإن كان الوقوف واجبا عليه وركنا من أركان الحج عندنا من تركه متعمدا فلا حج له ، وأدناه ما يقف بعد طلوع الفجر إما قبل صلاة الغداة أو بعدها بعد أن يكون قد طلع الفجر الثاني ولو قليلا ، والدعاء وملازمة الموضع إلى طلوع الشمس مندوب غير واجب ، وإذا طلعت الشمس رجع إلى منى ورجوعه الآن إلى منى واجب لأن عليه بها يوم النحر ثلاثة مناسك مفروضة ، ويكره له أن يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس . ولا يجوز الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع الفجر للمختار فإن خرج قبل طلوعه متعمدا فلا حج له ، وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : كان عليه دم شاة ، والصحيح الأول ، وما ذكره رحمه الله خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا ، والذي يدل على صحة ما قلناه أن الوقوف بالمشعر الحرام في وقته ركن من أركان الحج بغير خلاف بيننا ، ولا خلاف أنه من أخل بركن من أركان الحج متعمدا بطل حجه . فإن كان خروجه ساهيا أو ناسيا لم يكن عليه شئ ، وقد رخص للمرأة والرجل الذي يخاف على نفسه أن يفيضا إلى منى قبل طلوع الفجر ، فإذا بلغ وادي محسر فليهرول فيه حتى يقطعه وذلك على طريق الاستحباب فإن كان راكبا حرك مركوبه . ويستحب له أن يأخذ حصى الجمار من المشعر الحرام ليلة النحر وإن أخذه من منى ومن سائر الحرم كان أيضا جائزا سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف ومن حصى