تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
من باب بني شيبة ، وقد روي : أن هبل الصنم مدفون تحت عتبة باب بني شيبة ، فسن الدخول منها ليطأه ويدخله حافيا استحبابا على سكينة ووقار . فإذا أراد الطواف بالبيت فليفتتحه من الحجر الأسود ، فإذا دنا منه رفع يديه وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ص ، ويستحب له أن يستلم الحجر ويقبله ، وحقيقة استلام الحجر وتقبيله هي ما قال السيد المرتضى : استلام الحجر هو غير مهموز لأنه افتعال من السلام التي هي الحجارة ، واستلامه إنما هو مباشرته وتقبيله والتمسح به . وحكى ثعلب وحده في هذه اللفظة الهمزة وجعله وجها ثابتا لثبوت الهمزة وفسره بأنه اتخذه جنة وسلاحا من اللأمة وهو الدرع ، وما هذا الوجه الذي حكاه ثعلب في هذه اللفظة إلا مليح إذا كان مسموعا . فأما الغرض في استلام الحجر فهو أداء العبادة وامتثال أمر الرسول صلى الله عليه وآله والتأسي بفعله لأنه أمر ع باستلام الحجر ، والعلة في هذه العبادة على سبيل الجملة هي مصلحة المكلفين وتقريبهم من الواجب وترك القبيح وإن كان لا يعلم الوجه على سبيل التفصيل . فإن لم يستطع أن يستلم الحجر ويقبله استلمه بيده ، فإن لم يقدر على ذلك أيضا أشار بيده إليه وقال : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، اللهم تصديقا بكتابك . . . إلى آخر الدعاء . ثم يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ويستحب أن يقول في طوافه : اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشي به على جدد الأرض . وكلما انتهيت إلى باب الكعبة صليت على النبي ص ودعوت ، فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع بسطت يديك على البيت وألصقت خدك وبطنك بالبيت وقلت : اللهم البيت بيتك والعبد عبدك . . . إلى آخر الدعاء المذكور في كتب المناسك والعبادات ، فإن لم يقدر على ذلك لم يكن عليه شئ لأن ذلك مندوب .
الينابيع الفقهية — صفحة 532 | علي أصغر مرواريد