تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
يقلع ما ينبت في دار الانسان بعد بنائه لها إذا كان ملكه فإن كان نابتا قبل بنائه لها لم يجز له قلعه ، ولا بأس أن يخلى الانسان إبله لترعى ولا يجوز أن يقلع الحشيش ويعلفه إبله ، وحد الحرم الذي لا يجوز قلع الشجر منه بريد في بريد ، ومن رمى طيرا على شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل كان عليه الفداء وإن كان الطير في الحل . وإذا لبس المحرم قميصا كان عليه دم شاة ، فإن لبس ثيابا جماعة في موضع واحد كان عليه أيضا دم واحد فإن لبسها في مواضع متفرقة كان عليه لكل ثوب منها فداء . والأدهان على ضربين : طيب وغير طيب . فالطيب : مثل دهن الورد والبنفسج والبان والزنبق - بالنون بعد الزاء وهو دهن الياسمين تسميه الأطباء والصيادلة السوسن - وما أشبه ذلك ، فمتى استعمله المحرم يجب عليه دم سواء استعمله في حال الاضطرار إليه أو في حال الاختيار . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في الجمل والعقود : وهو مكروه ، وقال في مسائل خلافه وفي نهايته بتحريم استعماله وبوجوب الكفارة على مستعمله وهو الصحيح . فأما غير الطيب : مثل دهن السمسم والسمن والزيت فلا يجوز الادهان به فإن فعل ذلك لا يجب عليه كفارة ويجب عليه التوبة والاستغفار ، فأما أكله فلا بأس به بغير خلاف . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه في فصل ما يلزم المحرم من الكفارة : الطيب على ضربين : أحدهما فيه الكفارة ، والآخر على ثلاثة أضرب . ثم أورد في جملة ما لا يتعلق به كفارة : الشيخ والقيصوم والإذخر وحبق الماء . قال محمد بن إدريس رحمه الله : حبق الماء بالحاء غير المعجمة المفتوحة والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة المفتوحة والقاف هو الخندقوف ويسمى الغاغ بالغينين المعجمتين . وقال الجوهري في كتاب الصحاح : الحبق بالتحريك الفوذنج بالفاء المضمومة والواو المسكنة والذال المعجمة المفتوحة والنون المسكنة والجيم ، وما قلناه أوضح . قال ابن الجزلة المتطبب في كتاب منهاج البيان : هو بالفارسية فوذنج . وقيل : هو ورق الخلاف . وهو ثلاثة أنواع : جبلي وبستاني ونهري ، وهو نبات طيب الرائحة حديد الطعم ورقه مثل ورق الخلاف .