تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولا ينعقد الإحرام إلا بها أو بما يقوم مقامها من الإيماء لمن لا يقدر على الكلام ومن التقليد أو الإشعار للقارن بدليل الاجماع المتكرر وطريقة الاحتياط واليقين لبراءة الذمة ، وأيضا ففرض الحج مجمل في القران ولا خلاف أن النبي فعل التلبية وفعله ع إذا ورد مورد البيان كان على الوجوب ، ويعارض المخالف بما روي من طرقهم أن جبرئيل ع أتى النبي ص فقال له : مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعار الحج وهذا نص وبقوله لعائشة : انفضي رأسك وامتشطي واغتسلي ودعي العمرة وأهلي بالحج ، والإهلال هو التلبية وأمره على الوجوب وليس لهم أن يقولوا : المراد بالإهلال : الإحرام لأن الإهلال في لغة العرب رفع الصوت ومنه قولهم : استهل الصبي إذا صاح ومنه سمي الهلال هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته ، ويبطل ذلك ما رووه عن ابن عباس من قوله : إنه ص أهل في مصلاه وحين مرت به راحلته وحين بلغ البيداء لأن الإحرام متقدم على بلوع البيداء . ومن الألفاظ المستحبة في التلبية : لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك ، لبيك مبدئ الخلق ومعيده لبيك ، لبيك غافر الذنب لبيك ، لبيك قابل التوب لبيك ، لبيك كاشف الكرب العظام لبيك ، لبيك فاطر السماوات لبيك ، لبيك أهل التقوى وأهل المغفرة لبيك ، لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك ، إن كان متمتعا ولا يقول : لبيك بعمرة وحجة تمامها عليك لأن ذلك يفيد بظاهره تعليق نية الإحرام بالحج والعمرة معا وذلك لا يجوز . وإن كان قارنا أو مفردا قال : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وإن كان نائبا عن غيره قال : لبيك عن فلان بن فلان لبيك . وأوقات التلبية أدبار الصلوات وحين الانتباه من النوم وبالأسحار وكلما علا نجدا أو هبط غورا أو رأى راكبا ، ويستحب رفع الصوت بها للرجال وأن لا يفعل إلا على طهر ، وآخر وقتها للمتمتع إذا شاهد بيوت مكة وحدها من عقبة مدنيين إلى عقبة ذي طوى ، والقارن والمفرد إذا زالت الشمس من يوم عرفة ، وللمعتمر عمرة مبتولة إذا