تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وأما شرائط صحة الأداء ، فالإسلام وكمال العقل والوقت والنية بلا خلاف والختنة بإجماع آل محمد عليهم السلام . فصل : في كيفية فعله : اعلم أن أفعال الحج : الإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة والوقوف بالمشعر الحرام ونزول منى والرمي والذبح والحلق . ونحن نذكر كيفية كل قسم من ذلك وما يتعلق به في فصل مفرد إن شاء الله . فصل : في الإحرام : الإحرام ركن من أركان الحج من تركه متعمدا فلا حج له بلا خلاف ، ولا يجوز إلا في زمان مخصوص وهو شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة ، فمن أحرم قبل ذلك لم ينعقد إحرامه بدليل الاجماع المتردد وطريقة الاحتياط ، وأيضا قوله تعالى : الحج أشهر معلومات ، والتقدير وقت الحج لأن الحج لا يصح وصفه بأنه أشهر ، وتوقيت العبادة في الشرع بزمان يدل على أنها لا تجزئ في غيره ، ولا تعلق للمخالف بقوله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ، لأنا نخص الإحرام بما ذكرناه من الشهور بدليل ما قدمناه كما خصصنا كلنا ما عداه من أفعال الحج بأيام مخصوصة من ذي الحجة ولأن أبا حنيفة عنده : أن الإحرام ليس من الحج فلا يمكنه التعلق بالآية ولأن توقيت الفعل بوقت يقتضي جواز فعله فيه من غير كراهة وعند أبي حنيفة : أن تقديم الإحرام مكروه . ولا يجوز عقد الإحرام إلا في موضع مخصوص وهو لمن حج على طريق المدينة ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة ، ولمن حج على طريق الشام الجحفة ، ولمن حج على طريق العراق بطن العقيق ، وأوله المسلخ وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق ، ولمن حج على طريق اليمن يلملم ، ولمن حج على طريق الطائف قرن المنازل ، وقلنا ذلك للإجماع المكرر وطريقه الاحتياط واليقين لبراءة الذمة ، وأيضا فالنبي ص وقت هذه المواقيت ، وإذا
الينابيع الفقهية — صفحة 389 | علي أصغر مرواريد