پرش به محتوای اصلی

الينابيع الفقهية — صفحه 502

پدیدآورندگان:

ص۵۰۲
ووقت لأهل اليمن جبلا يقال له : يلملم ويقال : ألملم . وميقات أهل مصر ومن صعد من البحر جدة . وإذا حاذى الانسان أحد هذه المواقيت أحرم من ذلك الموضع إذا لم يجعل طريقه أحدها ، ومن كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكة فميقاته منزله فعليه أن يحرم منه ، والمجاور بمكة الذي لم يتم له ثلاث سنين إذا أراد أن يحج فعليه أن يخرج إلى ميقات صقعه وليحرم منه فإن لم يتمكن فليخرج إلى خارج الحرم ويحرم منه ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا أحرم من المسجد الحرام ، وقد ذكر : أن من جاء إلى الميقات ولم يقدر على الإحرام لمرض أو غيره فليحرم عنه وليه ويجنبه ما يجتنب المحرم وقد تم إحرامه ، وهذا غير واضح بل إن كان عقله ثابتا عليه فالواجب عليه أن ينوي هو ويلبي ، فإن لم يقدر فلا شئ عليه وانعقد إحرامه بالنية وصار بمنزلة الأخرس ولا يجزئه نية غيره عنه ، وإن كان زائل العقل فقد سقط عنه الحج مندوبا كان أو واجبا ، فإن أريد بذلك أن وليه لا يقربه شيئا مما يحرم على المحرم استعماله فحسن ، وإن أريد به أنه ينوي عنه ويحرم عنه فقد قلنا ما عندنا في ذلك . باب كيفية الإحرام : الإحرام فريضة لا يجوز تركه ، فمن تركه متعمدا فلا حج له ، وإن تركه ناسيا كان حكمه ما قدمناه في الباب الأول إذا ذكر ، فإن لم يذكر أصلا حتى يفرع من جميع مناسكه فقد تم حجه ولا شئ عليه إذا كان قد سبق في عزمه الإحرام ، على ما روي في أخبارنا ، والذي يقتضيه أصول المذهب أنه لا يجزئه وتجب عليه الإعادة لقوله ع : الأعمال بالنيات . وهذا عمل بلا نية فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ولم يورد هذا ولم يقل به أحد من أصحابنا سوى شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال . وإذا أراد الانسان أن يحرم بالحج متمتعا فإذا انتهى إلى ميقاته تنظف وقص أظفاره وأخذ شيئا من شاربه ويزيل الشعر من تحت إبطه وعانته ثم ليغتسل كل ذلك مستحب