تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
واجب وإن لم يكن فرضا . والوجه الثاني أن يكونا محمولين على ضرب من التقية ، لأن ذلك مذهب بعض العامة ألا ترى أنه رحمه الله قد اعتمد على الأخبار الأولة في وجوب الحج على من وجد الزاد والراحلة ونفقة طريقه ذاهبا وجائيا ، ونفقة من يخلفه ممن يجب عليه نفقته مدة سفره وغيبته ، ولم يذكر فيها الرجوع إلى كفاية إلا في خبر أبي الربيع الشامي فإن فيه اشتباها على غير الناقد المتأمل ، بل عند تحقيقه ونقده هو موافق لغيره من الأخبار التي اعتمد شيخنا عليها لا تنافي بينها وبينه وذلك أنه ، قال أبو الربيع : سئل أبو عبد الله ع عن قول الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، فقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقيل له : الزاد والراحلة قال : فقال أبو عبد الله ع : قد سئل أبو جعفر عن هذا فقال : هلك الناس إذن لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذن ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله . قال محمد بن إدريس : وليس في الخبر ما ينافي ما ذهبنا إليه واخترناه بل ما يلائمه ويعضده وهو دليل لنا لا علينا بل نعم ما قال ع لأنه قال : ما يقول الناس في الاستطاعة ؟ قال : فقيل له : الزاد والراحلة ، فقال أبو عبد الله ع سئل أبو جعفر عن هذا فقال : هلك الناس إذن لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا ، ونحن نقول بما قال عليه السلام ولا نوجب الحج على الواجد للزاد والراحلة فحسب ، بل نقول ما قال عليه السلام لما قيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله ، وكذا نقول وهذا مذهبنا الذي ذهبنا إليه لأنه ع قال : السبيل السعة في المال ، ثم فسرها فقال : إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله ، ولم يذكر في الخبر ع : " ويرجع إلى كفاية إما من صناعة أو مال " بل قال عليه السلام : يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله ، وهو الصحيح لأنا أوجبنا الحج بأن يجد الزاد والراحلة ونفقته ذاهبا وجائيا ونفقة من يخلفه ممن يجب عليه نفقته من عياله وكذلك قال ع : يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله ، يعني نفقة عياله ، فأما إن لم يبق ما يقوت عياله مدة سفره وغيبته فلا يجب عليه الحج ، وهل هذا الخبر فيه ما
الينابيع الفقهية — صفحة 489 | علي أصغر مرواريد