تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
كتاب الحج باب حقيقة الحج والعمرة وشرائط وجوبهما : الحج في اللغة : هو القصد ، وفي الشريعة كذلك ، إلا أنه اختص بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بزمان مخصوص . والعمرة : هي الزيارة في اللغة ، وفي الشريعة : عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده ولا يختص بزمان مخصوص إذا كانت مبتولة ، فأما العمرة المتمتع بها إلى الحج فإنها تختص بزمان مخصوص مثل الحج سواء لأنها داخلة في الحج ، وما ذكرته من حقيقة الحج في الشريعة ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه وفي جمله وعقوده . والأولى أن يقال : الحج في الشريعة هو القصد إلى مواضع مخصوصة لأداء مناسك مخصوصة عندها متعلقة بزمان مخصوص ، وإنما قلنا ذلك لأن الوقوف بعرفة وقصدها واجب وكذلك المشعر الحرام ومنى ، فإذا اقتصرنا في الحد على البيت الحرام فحسب خرجت هذه المواضع من القصد وهذا لا يجوز ، فأما ما ذكره في حقيقة العمرة المبتولة فحسن لا استدراك عليه فيه ، لأن الوقوف بعرفة والمشعر ومنى لا يجب في العمرة المبتولة بل قصد البيت الحرام فحسب ، ولو قيد العمرة بالمبتولة ، كان حسنا بل أطلقها ، وإن كان مقصوده رحمه الله ما ذكرناه . وهما على ضربين : مفروض ومسنون ، فالمفروض منهما على ضربين : مطلق من غير سبب وواجب عند سبب ، فالمطلق من غير سبب : هو حجة الاسلام وعمرة الاسلام . وشرائط وجوبهما ثمانية : البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والصحة ، ووجود الزاد والراحلة ، والرجوع إلى كفاية