كتاب الحج
باب حقيقة الحج والعمرة وشرائط وجوبهما :
الحج في اللغة : هو القصد ، وفي الشريعة كذلك ، إلا أنه اختص بقصد البيت الحرام
لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلقة بزمان مخصوص . والعمرة : هي الزيارة في اللغة ، وفي
الشريعة : عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده ولا يختص بزمان
مخصوص إذا كانت مبتولة ، فأما العمرة المتمتع بها إلى الحج فإنها تختص بزمان مخصوص
مثل الحج سواء لأنها داخلة في الحج ،
وما ذكرته من حقيقة الحج في الشريعة ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه
وفي جمله وعقوده . والأولى أن يقال : الحج في الشريعة هو القصد إلى مواضع مخصوصة
لأداء مناسك مخصوصة عندها متعلقة بزمان مخصوص ، وإنما قلنا ذلك لأن الوقوف بعرفة
وقصدها واجب وكذلك المشعر الحرام ومنى ، فإذا اقتصرنا في الحد على البيت الحرام
فحسب خرجت هذه المواضع من القصد وهذا لا يجوز ، فأما ما ذكره في حقيقة العمرة
المبتولة فحسن لا استدراك عليه فيه ، لأن الوقوف بعرفة والمشعر ومنى لا يجب في العمرة
المبتولة بل قصد البيت الحرام فحسب ، ولو قيد العمرة بالمبتولة ، كان حسنا بل أطلقها ،
وإن كان مقصوده رحمه الله ما ذكرناه .
وهما على ضربين : مفروض ومسنون ، فالمفروض منهما على ضربين : مطلق من غير سبب
وواجب عند سبب ،
فالمطلق من غير سبب : هو حجة الاسلام وعمرة الاسلام . وشرائط وجوبهما ثمانية :
البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والصحة ، ووجود الزاد والراحلة ، والرجوع إلى كفاية
الينابيع الفقهية — صفحة 485
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٥