تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
كثيرا . والمريض الذي لا يقدر على العود إلى مكة بعد إحرامه يبعث بهديه إلى مكة ويجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله ، ومحله للحاج منى وللمعتمر قبال الكعبة ، فإذا بلغ محله قصر من شعر رأسه وحل له كل شئ إلا النساء ، ويحج الصرورة من قابل وجوبا وغيره ندبا ولم يحل له النساء إلا أن يحج في القابل . ويستنيب المتطوع لطواف النساء ، فإن وجد من نفسه خفة فأدرك مكة قبل نحر هديه قضى مناسكه وأجزأه وإلا حج من قابل ، وإن ذبحوه فقد فاته الحج لأن الذبح لا يكون إلا يوم النحر وقد فاته الوقتان ، وإن لم يسق الهدي بعث قيمته وتواعد وقتا يشترى فيه ويذبح عنه ثم يحل بعده ، فإن لم يجد الهدي وردوا عليه الثمن وقد أحل فلا شئ ويجب أن يبعث به في العام المقبل ويمسك مما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه . والمحصور إذا أحرم بالحج قارنا لم يجز أن يحج في العام المقبل متمتعا ، ومن بعث هديا تطوعا اجتنب ما يجتنبه المحرم إلا أنه لا يلبي فإن فعل شئ مما يحرم عليه الكفارة كما على المحرم . [ 26 ] فصل : العمرة فريضة كالحج وشرائط وجوبهما واحدة ، فمن تمتع بالعمرة إلى الحج سقط منه فرضها ، وإن لم يتمتع إن كان من حاضري المسجد الحرام أوجبته ضرورة من التمتع لحج قارنا أو مفردا اعتمر بعد انقضاء أيام التشريق أو في استقبال المحرم ، ويذكر في دعائه أنه محرم بالعمرة المفردة ، وإذا دخل مكة طاف طواف النساء ولا يجوز أن يعتمر في أقل من عشرة أيام وأفضلها ما يكون في رجب . وإذا دخل مكة بالعمرة المفردة في غير أشهر الحج لم يجز له أن يتمتع بها إلى الحج ، فإن أراد التمتع كان عليه تجديد عمرة في أشهر الحج ، وإن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج لم يجز له أن يتمتع بها إلى الحج فإن أراد التمتع كان عليه تجديد عمرة في أشهر الحج ، وإن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز أن يقضيها ويخرج