الحرم وفرعها في الحل فلا يجوز قلعها إلا ما يكون الانسان قد أنبته وغيره مما ذكرناه فيما
مضى ، وقد ذكرنا أيضا فيما تقدم أنه لا يجوز قلع الحشيش في الحرم وإن كان له إبل جاز
له تركها لترعى فيه ولم يجز له هو قلعه .
وكل ما يجوز للمحل ذبحه أو نحره في الحرم مثل الإبل والبقر والغنم والدجاج
الحبشي وغير الحبشي فإنه يجوز أيضا للمحرم ، وكل صيد يكون في البحر والبر معا وهو
يبيض ويفرخ في البحر فلا بأس للمحرم أن يأكل طريه ومملوحه وإن كان يبيض
ويفرخ في البر لم يجز أكله ولا صيده ، وإذا ذبح المحرم صيدا في الحل أو الحرم كان ميتة
لم يجز أكله لأحد وكذلك الحكم إذا ذبحه المحل في الحرم ، والتضعيف عن الفداء
والقيمة إنما يكون فيما لا يبلغ بدنة ويلحق بذلك من شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم
وقيمة اللبن معا .
وكل ما لا يجب فيه دم مثل العصفور وما جرى مجراه إذا أصابه المحرم في الحرم كان
عليه قيمتان ، وفي صغار النعام مثل ما في كبارها وقد ذكر أن الصغير منها يجب فيه
الصغير من الإبل في سنه وكذلك القول في البقر والغنم والكبار أفضل ، وجميع ما تقدم
ذكره من الصيد يجب فيه الكفارة متعمدا كان ما يصيبه أو ناسيا أو عالما أو جاهلا .
وإذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة وكان قادرا على فداء الصيد فليأكل الصيد ويفديه
ولا يأكل الميتة ، فإن لم يكن قادرا على ذلك جاز له أكل الميتة . وكل من كان محرما
بحج ووجب عليه جزاء صيد أصابه وأراد ذبحه أو نحره فليذبحه أو ينحره بمنى ، وإن
كان معتمرا فعل ذلك بمكة أي موضع شاء منها والأفضل أن يكون فعله لذلك بالحزورة
مقابل الكعبة ، والذي يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة الصيد فله يجوز نحرها
وذبحها بمنى .
باب الطواف وما يتعلق به من الأحكام :
الطواف على ضربين : واجب ومندوب ، فالواجب ثلاثة أطواف وهي : طواف
العمرة وطواف الزيارة وطواف النساء . وأما المندوب فهو ما ندب المكلف إلى فعله منه
الينابيع الفقهية — صفحة 287
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٧