تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الحرم وفرعها في الحل فلا يجوز قلعها إلا ما يكون الانسان قد أنبته وغيره مما ذكرناه فيما مضى ، وقد ذكرنا أيضا فيما تقدم أنه لا يجوز قلع الحشيش في الحرم وإن كان له إبل جاز له تركها لترعى فيه ولم يجز له هو قلعه . وكل ما يجوز للمحل ذبحه أو نحره في الحرم مثل الإبل والبقر والغنم والدجاج الحبشي وغير الحبشي فإنه يجوز أيضا للمحرم ، وكل صيد يكون في البحر والبر معا وهو يبيض ويفرخ في البحر فلا بأس للمحرم أن يأكل طريه ومملوحه وإن كان يبيض ويفرخ في البر لم يجز أكله ولا صيده ، وإذا ذبح المحرم صيدا في الحل أو الحرم كان ميتة لم يجز أكله لأحد وكذلك الحكم إذا ذبحه المحل في الحرم ، والتضعيف عن الفداء والقيمة إنما يكون فيما لا يبلغ بدنة ويلحق بذلك من شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن معا . وكل ما لا يجب فيه دم مثل العصفور وما جرى مجراه إذا أصابه المحرم في الحرم كان عليه قيمتان ، وفي صغار النعام مثل ما في كبارها وقد ذكر أن الصغير منها يجب فيه الصغير من الإبل في سنه وكذلك القول في البقر والغنم والكبار أفضل ، وجميع ما تقدم ذكره من الصيد يجب فيه الكفارة متعمدا كان ما يصيبه أو ناسيا أو عالما أو جاهلا . وإذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة وكان قادرا على فداء الصيد فليأكل الصيد ويفديه ولا يأكل الميتة ، فإن لم يكن قادرا على ذلك جاز له أكل الميتة . وكل من كان محرما بحج ووجب عليه جزاء صيد أصابه وأراد ذبحه أو نحره فليذبحه أو ينحره بمنى ، وإن كان معتمرا فعل ذلك بمكة أي موضع شاء منها والأفضل أن يكون فعله لذلك بالحزورة مقابل الكعبة ، والذي يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة الصيد فله يجوز نحرها وذبحها بمنى . باب الطواف وما يتعلق به من الأحكام : الطواف على ضربين : واجب ومندوب ، فالواجب ثلاثة أطواف وهي : طواف العمرة وطواف الزيارة وطواف النساء . وأما المندوب فهو ما ندب المكلف إلى فعله منه