وروي : أن لا يتغطى المحرم من البرد والحر . ولا بأس أن يمشي تحت ظل المحمل
ولا بأس أن يضع ذراعيه على وجهه من حر
الشمس وإذا غطى المحرم رأسه ساهيا أو ناسيا فليلق القناع وليلب وليس عليه شئ ،
ولا بأس أن ينام المحرم على وجهه وهو على راحلته ، ولا بأس أن يمسح وجهه من الوضوء
متعمدا .
وسئل أبو جعفر ع : ما الفرق بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ فقال : لا
ينبغي أن تستظل في ظل المحمل والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي
الصيام ولا تقضي الصلاة فقال : صدقت جعلت فداك . قال مصنف هذا الكتاب :
معناه أن السنة لا تقاس .
ولا بأس للمحرم أن يلبس الهميان فيشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته ، ولا
بأس أن يشد العمامة على بطنه ولا يرفعهما إلى صدره ، ولا بأس أن يضع المحرم عصام
القربة على رأسه إذا استقى ولا يجوز للمحرم أن يعقد إزاره في عنقه .
وإذا قلم المحرم أظفاره فعليه في كل إصبع مد من طعام ، فإن هو قلم عشرتها فعليه
دم شاة ، فإن قلم أظفار يديه ورجليه جميعا في مجلس واحد فعليه دم شاة ، وإن كان فعله
في مجلسين فعليه دمان ، وإن كان جاهلا أو ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه ، وسئل
أبو عبد الله ع عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك . قال : لا
يقص منها شيئا إن استطاع وإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من
طعام .
وإذا نتف الرجل إبطه بعد الإحرام فعليه دم ، ومر رسول الله ص على
كعب بن عجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال له : أيؤذيك هوامك ؟
قال : نعم ، فأنزلت هذه الآية : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من
صيام أو صدقة أو نسك . فأمره رسول الله ص أن يحلق رأسه وجعل عليه
الصيام ثلاثة أيام .
والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة ، وكل شئ في القرآن
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥