تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
العقيق والعقيق أبعد من ذات عرق ، فإن تعلقوا بما روى من أنه عليه السلام وقت لأهل المشرق ذات عرق فالجواب عنه إنا نقول : إنه ميقات لكنه آخر ميقات أهل العراق والميقات الأول أفضل لأنه أشق . المسألة الحادية والأربعون والمائة : التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من القران والإفراد . هذا صحيح وإليه يذهب أصحابنا وقال الشافعي في قوله الجديد : التمتع أفضل من الإفراد وله قول قديم : إن الإفراد أفضل ، وقال أحمد وأصحاب الحديث : التمتع أفضل ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : القران أفضل من الجميع ، دليلنا على ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم ذكره أن التمتع بالعمرة إلى الحج مشقته أكثر وكلفته أوفر والثواب على قدر المشقة فثبت أن التمتع أفضل . فإن احتجوا بأن النبي ع في حجته حج مفردا أو قارنا على ما اختلفت به الرواية وهو ع لا يفعل إلا الأفضل فلو كان التمتع أفضل لما عدل عنه ، والجواب عنه : إنا إذا سلمنا أنه ع لم يحج متمتعا كان لنا أن نقول : إنه لم يتمتع لعذر أو لخوف فوت الحج على أنه ع قد يفعل الأفضل من الأفعال وغير الأفضل . المسألة الثانية والأربعون والمائة : وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها . هذا صحيح ، ويجوز عندنا أن يرمي النساء والخائف بالليل وقال الشافعي : يجوز رمى جمرة العقبة ليلة النحر بعد نصف الليل . وقال أبو حنيفة : لا يجوز قبل طلوع الشمس . وقال الشافعي : لا يجوز الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال . وقال أبو حنيفة : إذا رمى في اليوم الثالث قبل الزوال أجزأه . دليلنا بعد الاجماع المتقدم ذكره على جواز الرمي بالليل ما روته عائشة من أنه ص أرسل ليلة النحر أم سلمة فرمت قبل الفجر ثم أفاضت ، فإن قيل : إنه قد روي عنه ع أنه رمى من ضحى يوم النحر وقال : خذوا عني مناسككم ، قلنا : قد بينا