عنه ، وإن جهلت ورميت إلى الأول بسبع وإلى الثانية بستة وإلى الثالث بثلاث فارم
إلى الثانية بواحدة وأعد الثالثة ، ومتى لم تجز النصف فأعد الرمي من أوله ، ومتى ما
جزت النصف فابن على ذلك ، وإن رميت إلى الجمرة الأولة دون النصف فعليك أن تعيد
الرمي إليها وإلى بعدها من أوله ، فإذا رميت يوم الرابع فأخرج منها إلى مكة ومطلق لك
رمى الجمار من أول النهار إلى زوال الشمس ، وقد روي من أول النهار إلى آخره .
وأفضل ذلك ما قرب من الزوال وجائز للخائف والنساء الرمي بالليل فإن رميت ووقعت
في محمل وانحدرت منه إلى الأرض أجزأت عنك ، وإن بقيت في المحمل لم تجزء عنك ،
وارم مكانها أخرى ، وزر البيت يوم النحر أو من الغد وإن أخرتها إلى آخر اليوم أجزأك .
وتغتسل لزيارة البيت ، وإن زرت نهارا فدخل عليك الليل في طريقك أو في طوافك
أو في سعيك فلا بأس به ما لم ينقض الوضوء ، وإن نقضت الوضوء أعدت الغسل ،
وكذلك إذا خرجت من منى ليلا وقد اغتسلت وأصبحت في طريقك أو في طوافك
وسعيك فلا شئ عليك فيما لا ينقض الوضوء ، فإن نقضت الوضوء أعدت الغسل وطفت
في البيت طواف الزيارة وهو طواف الحج سبعة أشواط وصليت عند المقام ركعتين
وسعيت بين الصفا والمروة كما فعلت عند المتعة سبعة أشواط ، ثم تطوف بالبيت أسبوعا
وهو طواف النساء . ولا تبت بمكة ويلزمك دم ، واعلم أنك إذا رميت جمرة العقبة حل لك
كل شئ إلا الطيب والنساء .
وإذا طفت طواف الحج حل لك كل شئ إلا النساء ، فإذا طفت طواف النساء حل
لك كل شئ إلا الصيد فإنه حرام على المحل في الحرم وعلى المحرم في الحل والحرم ، ثم
ترجع إلى منى فتقيم بها إلى يوم الرابع ، فإذا رميت الجمار في يوم الرابع عند ارتفاع النهار
فأفض منها إلى مكة ، فإذا بلغت مسجد الحصباء دخلته واستلقيت فيه على قفاك بقدر ما
تستريح ثم تدخل مكة وعليك السكينة والوقار فتطوف بالبيت ما شئت تطوعا .
وإذا كان الرجل حاضر المسجد الحرام أفرد بالحج ، وإن شاء ساق الهدي ويكون
على إحرامه حتى يقضي المناسك كلها ، وليس على المفرد الهدي ولا على القارن إلا ما
ساقه ، وكل شئ أتيته في الحرم بجهالة وأنت محل أو محرم أو أتيت في الحل وأنت محرم
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢