ه : المكان : وإنما يصح في أربعة مساجد : مكة والمدينة وجامع الكوفة والبصرة على
رأي ، والضابط ما جمع فيه النبي أو وصى له جماعة أو جمعة على رأي سواء الرجل والمرأة .
و : استدامة اللبث : فلو خرج لا لضرورة بطل ولو كرها ، ولو خرج لضرورة كقضاء
الحاجة والغسل وصلاة الجنازة وتشييعها وعود مريض وتشييع مؤمن وإقامة شهادة
أو لسهو لم يبطل ، ويحرم عليه حينئذ الجلوس والمشي تحت الظلال اختيارا والصلاة خارج
المسجد إلا بمكة فإنه يصلى بها أين شاء .
ز : انتفاء الولاية أو إذن الوالي : فلو اعتكف العبد أو الزوجة لم يصح إلا مع إذن المولى
والزوج ومع الإذن يجوز الرجوع مع الندبية لا الوجوب ، فلو أعتقه بعد الإذن لم يجب الإتمام مع
الندبية ولو هايأه جاز أن يعتكف في أيامه وإن لم يأذن مولاه .
المطلب الثالث : في أحكامه :
يحرم عليه النساء لمسا وتقبيلا وجماعا وشم الطيب والاستمناء وعقد البيع إيجابا
وقبولا والمماراة نهارا وليلا والإفطار نهارا ، ولا يحرم المخيط ولا التزويج ولا النظر في
المعاش والخوض في المباح ، ويفسده كلما يفسد الصوم فإن أفسده مع وجوبه كفر وقضى إن
كان بالجماع ولو ليلا في رمضان وغيره أو كان معينا وإلا فالقضاء ، ولو جامع في نهار رمضان
فكفارتان فإن أكره المعتكفة فأربع على رأي ولو ارتد بطل اعتكافه وأخرج فإن
عاد استأنف مع الوجوب ، وتخرج المطلقة رجعيا إلى منزلها مع عدم التعيين وتقضيه بعد
العدة مع الوجوب ، ولو باع واشترى أثم والأقرب الانعقاد ولو مات قبل انقضاء الواجب
وجب على الولي قضاؤه عنه .
المطلب الرابع : في النذر :
ولا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا أو معنى ، فلو نذر اعتكاف ستة جاز أن
يعتكف ثلاثة ثم يترك ثم يأتي بالباقي والأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر وآخرين من غيره
وهكذا ست مرات ، نعم لا يجوز تفريق الساعات على الأيام ، ولو نذر المكان تعين وكذا الزمان
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨