كل واحد منهما خمسة وعشرين سوطا ، وإن أكرهها الزوج فعليه كفارتان ويضرب خمسين
سوطا . ومن وجبت عليه الكفارة ولم يقدر على شئ منها صام ثمانية عشر يوما ، وكذا من
وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر أو غيره ، فإن عجز عن ذلك استغفر الله ولم يعد ومن
وجبت عليه كفارة فتبرع عنه انسان بها جاز ، ومن أفطر في شهر رمضان متعمدا بلا عذر
وقال : لا حرج علي في ذلك ، وجب قتله ، فإن قال : علي فيه حرج ، عزره الإمام مغلظا وإن
عاد ثالثا بعد تعزيره دفعتين قتل .
فأما ما يوجب القضاء دون الكفارة فثمانية عشر شيئا : الإقدام على الأكل والشرب
والجماع وإنزال الماء [ الدافق ] قبل أن يرصد الفجر مع القدرة عليه ويكون طالعا وترك
القبول عمن قال أن الفجر قد طلع وكان طالعا ، والإقدام على ما مر أو الجماع ونحوه وتقليد
الغير في أن الفجر لم يطلع مع القدرة على مراعاته ، والإقدام على ما سبق وقد طلع الفجر
وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته ، والإقدام على الإفطار بدخوله ولم
يدخل ، وكذا الإقدام على الإفطار لما يعرض في السماء من ظلمة بلا احتياط ثم تبين أن الليل
لم يدخل ، ومعاودة النوم بعد انتباهة واحدة على الجنابة ولم ينتبه حتى يطلع الفجر ، ودخول
الماء إلى الحلق من غير قصد إليه للتبرد به دون المضمضة ، والنظر إلى ما لا يحل بشهوة حتى
أنزل ، وتعمد القئ وابتلاع ما يحصل في فيه من قئ ذرعه ولم يتعمده مع الاختيار ، وابتلاع
ما يخرج من بين أسنانه بالتخلل متعمدا ، وابتلاع ما ينزل من رأسه من الرطوبة أو ما
يصعد إلى فيه من صدره ومن النخامة أو الدم وغيرهما مع إمكان التحرز ، وابتلاع ما
وضعه في فيه من خرز وذهب وغيرهما بلا حاجة إليه ناسيا ، وابتلاع الريق الذي انفصل
من الفم ، والسعوط الذي يصل إلى الحلق ، والاحتقان بالمائعات ، وصب الدواء في الإحليل
حتى وصل إلى الجوف ، واستجلاب ما له طعم ويجري مجرى الغذاء كالكندر في إحدى
الروايتين ، وفي الأخرى أنه لا يفطر ، قال الشيخ : والأول هو الاحتياط ومتى وقع شئ من ذلك
في غير ما ذكرناه من الصوم أبطله ويوجب القضاء إن كان فرضا ، وإن وقع في قضاء شهر
رمضان بعد الزوال فعليه مع صيام يوم بدله إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام
متواليات ، ومن فعل شيئا من جميع ذلك ناسيا في أي صوم كان فلا شئ عليه وصح
الينابيع الفقهية — صفحة 258
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٨