ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ، لأنه لم يفصل بين الليل والنهار ، وإن جامع نهارا
كان عليه كفارتان : إحديهما لإفساد الصوم والأخرى لإفساد الاعتكاف ، وإن أكره زوجته
على الجماع وهي معتكفة انتقلت كفارتها إليه .
والاعتكاف المتطوع به يجب بالدخول فيه المضي فيه ثلاثة أيام وهو في الزيادة عليها
بالاختيار إلا أن يمضى له يومان فيلزم تكميل ثلاثة أخر للإجماع المتكرر وطريقة الاحتياط ،
ومن أصحابنا من قال : إذا اضطر المعتكف إلى الخروج من المسجد لمرض خرج وقضى
إذا صح الاعتكاف ومنهم من قال : يبني على ما مضى ، والأول أحوط .
فصل :
وصوم مفوت العشاء الآخرة هو اليوم الذي يلي ليلة الفوات وليس على من أفطر
إلا التوبة والاستغفار وما عدا ما ذكرناه من الكفارات شهران متتابعان ، وحكم المفطر
فيهما في الاستئناف والبناء حكم المفطر في الكفارة عن شهر رمضان ، وقد بيناه .
فصل :
وأما الصوم المندوب فعلى ضربين : معين وغير معين ، فالأول صوم رجب كله وصوم
أول يوم منه وصوم الثالث عشر منه مولد أمير المؤمنين ع والسابع والعشرين منه
مبعث النبي ص ، وشعبان كله ويوم النصف منه ويوم السابع عشر من ربيع الأول
مولد النبي ع وأول يوم من ذي الحجة مولد إبراهيم ع ويوم عرفة لمن
لا يضعفه عن الدعاء ويوم الغدير ويوم دحوة الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي
القعدة ، وثلاثة أيام في كل شهر : أول خميس منه وأول أربعاء في العشر الأوسط منه وآخر
خميس منه ، وأيام البيض منه وهي : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، صوم
عاشوراء على وجه الحزن وثلاثة أيام لاستسقاء ولغيره من الحوائج والشكر .
ويستحب للكافر إذا أسلم في يوم من شهر رمضان وللمريض إذا برئ أو للمسافر
إذا قدم ، وللغلام إذا بلغ وللمرأة إذا طهرت من الحيض والنفاس أن يمسكوا بقية ذلك اليوم
وهذا هو صوم التأديب .
الينابيع الفقهية — صفحة 234
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٤