تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
غير الزكاة أكثر تعطى منه القرابة والمعترض لك ممن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب فإذا عرفته بالنصب فلا تعطه شيئا إلا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه . وقال : سألت أبا عبد الله عن قوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده . قال : هو شئ سوى ما تخرجه من زكاتك الواجبة تعطى الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة . ونهى ص عن الحصاد والتضحية بالليل وقال : إذا أنت حصدت بالليل لم يحضرك سائل وإن ضحيت بالليل لم يجئك قانع . وقال : كان على ع يقول : قرض المال حمى الزكاة . وقال قلت له : أعطى سائلا لا أعرفه ؟ قال : نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق إن الله تعالى يقول : وقولوا للناس حسنا . ولا تعط من نصب لشئ من الحق أو دعا إلى شئ من الباطل وقال ع : أعط من وقعت في قلبك الرحمة له ولكن إذا لم تعرفه فأعطه ما دون الدرهم إلى أربعة دوانيق . وقال أبو عبد الله ع : لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين . وقال : سألت أبا عبد الله ع عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ قال : نعم إلا أن تكون داره ذات غلة فيخرج له من غلتها ما يكفيه وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا . وقال : سألت أبا الحسن الأول ع عن رجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مؤونته أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه ؟ فقال : لا بأس . قال : وقلت لأبي عبد الله ع : ما يعطي المصدق ؟ قال : ما يرى الإمام ، لا يقدر له شئ . وقال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ع في قوله عز وجل : للسائل والمحروم . من هذا المحروم ؟ فقال : المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارق . وروى أبو بصير وزرارة عن أبي عبد الله ع أنه قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة كالصلاة على النبي ص من تمام الصلاة ،