غير الزكاة أكثر تعطى منه القرابة والمعترض لك ممن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه
بالنصب فإذا عرفته بالنصب فلا تعطه شيئا إلا أن تخاف لسانه فتشتري دينك
وعرضك منه . وقال : سألت أبا عبد الله عن قوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده .
قال : هو شئ سوى ما تخرجه من زكاتك الواجبة تعطى الضغث بعد الضغث
والحفنة بعد الحفنة . ونهى ص عن الحصاد والتضحية بالليل وقال :
إذا أنت حصدت بالليل لم يحضرك سائل وإن ضحيت بالليل لم يجئك قانع .
وقال : كان على ع يقول : قرض المال حمى الزكاة .
وقال قلت له : أعطى سائلا لا أعرفه ؟ قال : نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا
عداوة للحق إن الله تعالى يقول : وقولوا للناس حسنا . ولا تعط من نصب لشئ
من الحق أو دعا إلى شئ من الباطل وقال ع : أعط من وقعت في قلبك
الرحمة له ولكن إذا لم تعرفه فأعطه ما دون الدرهم إلى أربعة دوانيق . وقال أبو عبد
الله ع : لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب
للمهاجرين . وقال : سألت أبا عبد الله ع عن الزكاة هل تصلح لصاحب
الدار والخادم ؟ قال : نعم إلا أن تكون داره ذات غلة فيخرج له من غلتها ما
يكفيه وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم
وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا .
وقال : سألت أبا الحسن الأول ع عن رجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه
يكفيه مؤونته أيأخذ من الزكاة فيوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج
إليه ؟ فقال : لا بأس . قال : وقلت لأبي عبد الله ع : ما يعطي
المصدق ؟ قال : ما يرى الإمام ، لا يقدر له شئ . وقال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد
الله ع في قوله عز وجل : للسائل والمحروم . من هذا المحروم ؟ فقال :
المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارق .
وروى أبو بصير وزرارة عن أبي عبد الله ع أنه قال : من تمام الصوم
إعطاء الزكاة يعني الفطرة كالصلاة على النبي ص من تمام الصلاة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 44
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤