تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
إن الفرس لا يقال له : فأره ، بل يقال : فرس جواد وحمار فارة . والثوب المرتفع ، وما أشبه ذلك من الدرع الحصينة والسيف القاطع مما لا نظير له من رقيق أو متاع ما لم يجحف بالغانمين ، وإذا قاتل قوم أهل حرب بغير أمر الإمام فغنموا كانت الغنيمة خاصة للإمام دون غيره . فجميع ما ذكرناه كان للنبي ع خاصة وهو لمن قام مقامه من الأئمة في كل عصر لأجل المقام لا وراثة ، فلا يجوز لأحد التصرف في شئ من ذلك إلا باذنه فمن تصرف في شئ من ذلك بغير إذنه كان غاصبا وما يحصل منه من الفوائد والنماء للإمام دون غيره ، ومتى تصرف في شئ منه بأمر الإمام وبإباحته أو بضمانه وقبالته كان عليه أن يؤدى ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ما تقرر بينهما والباقي له ، وكل منهما تجب عليه الزكاة إذا بلغت حصته النصاب ، هذا إذا كان في حال ظهور الإمام وانبساط يده . فأما في حال الغيبة وزمانها واستتاره ع من أعدائه خوفا على نفسه فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بد لهم من المناكح والمتاجر والمراد بالمتاجر أن يشترى الانسان مما فيه حقوقهم ع ويتجر في ذلك ولا يتوهم متوهم أنه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس فليحصل ما قلناه فربما اشتبه والمساكن ، فأما ما عدا الثلاثة الأشياء فلا يجوز التصرف فيه على حال . وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز والمعادن والأرباح والمكاسب والزراعات الفاضلة عن مؤونة السنة وغير ذلك في حال الغيبة فقد اختلف أقوال الشيعة الإمامية في ذلك وليس فيه نص معين . فقال بعضهم : إنه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر والمساكن ، وهذا لا يجوز العمل عليه ولا يلتفت إليه ولا يعرج عليه لأنه ضد الدليل ونقيض الاحتياط وأصول المذهب وتصرف في مال الغير بغير إذن قاطع .