تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
القبالة والمؤن فيما يحصل في حصته العشر أو نصف العشر بحسب الماء إذا بلغ الأوساق الخمسة وكان أيضا على الإمام في حصته الزكاة إذا بلغت الأوساق الخمسة . وقال شيخنا محمد بن محمد بن النعمان في مقنعته في باب من الزيادات في الزكاة أورد خبرا قال : روى إسماعيل بن مهاجر عن رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن أبي طالب ع بانقيا وسواد من سواد الكوفة . قال محمد بن إدريس رحمه الله : بانقيا هي القادسية وما والاها وأعمالها وإنما سميت : القادسية ، بدعوة إبراهيم الخليل ع لأنه قال : كوني مقدسة ، أي مطهرة ، من التقديس ، وإنما سميت : القادسية : بانقيا ، لأن إبراهيم ع اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن " با " مائة و " نقيا " شاة بلغة النبط ، وقد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره وفسره علماء اللغة وواضعو كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه . والبلاد على ضربين : بلاد الاسلام وبلاد الشرك . فبلاد الاسلام على ضربين : عامر وغامر فالعامر ملك لأهله لا يجوز لأحد الشروع فيه والتصرف إلا بإذن صاحبه ، وروي عن ابن عباس أن النبي ص كتب لبلال بن الحرث المزني : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقطع بلال بن الحرث المزني من معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث ما يصلح للزرع ، ولم يعطه حق مسلم . وجلسيها " بالجيم واللام بعده والسين " ما كان إلى ناحية نجد وغوريها ما كان إلى ناحية الغور ، قال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي : لقد جئت غوري البلاد وجلسها وقد ضربتني شمسها وطلولها جلسها يريد نجدها ، لأن جلسا هو نجد ، والقبلية " محرك القاف والباء التي تحتها نقطة واحدة " منسوبة إلى القبل وهو كل نشر من الأرض يستقبلك ، يقال : رأيت بذلك القبل شخصا ، وجلس " بالجيم المفتوحة واللام المسكنة والسين غير المعجمة " نجد . إذا ثبت هذا فإن مرافقها التي لا بد لها منها مثل الطريق ومسيل الماء