القبالة والمؤن فيما يحصل في حصته العشر أو نصف العشر بحسب الماء إذا بلغ
الأوساق الخمسة وكان أيضا على الإمام في حصته الزكاة إذا بلغت الأوساق
الخمسة .
وقال شيخنا محمد بن محمد بن النعمان في مقنعته في باب من الزيادات في الزكاة
أورد خبرا قال : روى إسماعيل بن مهاجر عن رجل من ثقيف قال : استعملني
علي بن أبي طالب ع بانقيا وسواد من سواد الكوفة .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : بانقيا هي القادسية وما والاها وأعمالها وإنما
سميت : القادسية ، بدعوة إبراهيم الخليل ع لأنه قال : كوني مقدسة
، أي مطهرة ، من التقديس ، وإنما سميت : القادسية : بانقيا ، لأن إبراهيم ع
اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأن " با " مائة و " نقيا " شاة بلغة النبط ، وقد
ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره وفسره علماء اللغة وواضعو كتب الكوفة من أهل
السيرة بما ذكرناه .
والبلاد على ضربين : بلاد الاسلام وبلاد الشرك .
فبلاد الاسلام على ضربين : عامر وغامر
فالعامر ملك لأهله لا يجوز لأحد الشروع فيه والتصرف إلا بإذن صاحبه ،
وروي عن ابن عباس أن النبي ص كتب لبلال بن الحرث المزني :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقطع بلال بن الحرث المزني من معادن القبلية
جلسيها وغوريها وحيث ما يصلح للزرع ، ولم يعطه حق مسلم .
وجلسيها " بالجيم واللام بعده والسين " ما كان إلى ناحية نجد وغوريها ما كان إلى
ناحية الغور ، قال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي :
لقد جئت غوري البلاد وجلسها وقد ضربتني شمسها وطلولها
جلسها يريد نجدها ، لأن جلسا هو نجد ، والقبلية " محرك القاف والباء التي تحتها
نقطة واحدة " منسوبة إلى القبل وهو كل نشر من الأرض يستقبلك ، يقال : رأيت
بذلك القبل شخصا ، وجلس " بالجيم المفتوحة واللام المسكنة والسين غير المعجمة "
نجد . إذا ثبت هذا فإن مرافقها التي لا بد لها منها مثل الطريق ومسيل الماء
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠