تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وجبت نفقتهم عليه أو لم تجب بخلاف الزوجات والعبيد على ما قدمناه لأن أصحابنا خصوا ذلك وأجمعوا عليه . وذكر شيخنا أبو جعفر في مبسوطه قال : ويلزم الرجل اخراج الفطرة عن خادم زوجته ، قال محمد بن إدريس رحمه الله : لا يلزمه ذلك إلا إذا كان الخادم في عيلته وضيافته إذا لم يملكه فليلحظ ذلك ويتأمل تأملا جيدا . ويجب اخراج الفطرة عن الضيف بشرط أن يكون آخر الشهر في ضيافته ، فأما إذا أفطر عنده مثلا ثمانية وعشرين يوما ثم انقطع باقي الشهر فلا فطرة على مضيفه ، فإن لم يفطر عنده إلا في محاق الشهر وآخره بحيث يتناوله اسم ضيف فإنه يجب عليه اخراج الفطرة عنه ، ولو كان إفطاره عنده في الليلتين الأخيرتين فحسب . وإن رزق ولدا في شهر رمضان وجب عليه أن يخرج عنه إذا رزقه في جزء من نهار شهر رمضان ، وإن رزقه بعد خروج شهر رمضان فإنه لا يجب عليه اخراج الفطرة عنه بل يستحب ذلك ولو كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد ، فأما إذا ولد بعد الزوال فلا يجب ولا يستحب ، وكذلك من أسلم ليلة الفطر أو يوم الفطر قبل الزوال يستحب أن يخرج زكاة الفطرة وليس ذلك بفرض فإن كان إسلامه في جزء من نهار رمضان وجب عليه اخراج الفطرة . ومن لا يملك أحد الأموال الزكاتية يستحب له أن يخرج زكاة الفطرة أيضا عن نفسه وعن جميع من يعول ، فإن كان ممن يحل له أخذ الفطرة أخذها ثم أخرجها عن نفسه وعن عياله ، فإن كان به حاجة شديدة إليها فليدر ذلك على من يعوله حتى ينتهي إلى آخرهم ثم يخرج رأسا واحدا إلى غيرهم وقد أجزأ عنهم كلهم . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مبسوطه : وإذا كان له مملوك غائب يعرف حياته وجب عليه فطرته رجا عوده أو لم يرج فإن لم يعلم حياته لا يلزمه اخراج فطرته ، قال محمد بن إدريس مصنف هذا الكتاب : يجب عليه اخراج الفطرة عن عبده وإن لم يقطع على حياته ولا يعلمها حقيقة ويقينا ولهذا يعتقه في الكفارات بغير خلاف ولم يشرط أصحابنا علمه بالحياة وقطعه عليها .