تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مبسوطه : وإن قلنا : لا تجب فيها الزكاة كان قويا لأنه لا دليل على وجوب ذلك في الشرع والأصل براءة الذمة . قال محمد بن إدريس رحمه الله : نعم ما قال شيخنا أخيرا فإن ما قواه هو الصحيح الذي لا يجوز خلافه وما قاله في صدر المسألة أضعف وأوهن من بيت العنكبوت . وحكم الجواميس حكم البقر على ما قدمناه وكذلك حكم المعز حكم الضأن وقد قدمنا أيضا ذلك ، وأما الخيل ففيها الزكاة مستحبة بشرط أن تكون إناثا سائمة لا يلزم مالكها عنها مؤونة ، فإن لزمته عنها مؤونة فليس فيها شئ مستحب . وما يجب فيه الزكاة على ضربين : منه ما يعتبر مع ملك النصاب حؤول الحول عليه وهو الدنانير والدراهم والإبل والبقر والغنم ، وما عدا ذلك لا اعتبار للحول فيه بل بلوع حد النصاب فيه . ويجوز اخراج القيمة عندنا في الزكاة دون العين المخصوصة ، فأما الكفارات فلا يجوز اخراج القيمة فيها . باب المقادير التي تجب فيها الزكاة وكمية ما يجب : أما الذهب فليس في شئ منه زكاة ما لم يبلغ عشرين مثقالا فإذا بلغ ذلك على لصفة المتقدمة بيانها كان فيه نصف دينار ، وقال بعض أصحابنا وهو ابن بابويه في رسالته : إنه لا يجب في الذهب الزكاة حتى يبلغ أربعين مثقالا ، وهذا خلاف إجماع المسلمين . ثم ليس فيه شئ ما لم يزد أربعة دنانير على العشرين الأولة فإذا زاد ذلك كان فيه قيراطان مضافان إلى ما في العشرين دينارا وهو نصف دينار ، ثم على هذا الحساب في كل عشرين نصف دينار وفي كل أربعة بعد العشرين قيراطان بالغا ما بلغ الذهب . وأما زكاة الفضة فليس فيها شئ ما لم تبلغ مائتي درهم فإذا بلغت ذلك كان فيها خمسة دراهم ، ثم ليس فيها شئ إلى أن يزيد أربعون درهما فإذا زادت ذلك كان فيها درهم ، ثم على هذا الحساب كلما زادت أربعون درهما كان فيها زيادة درهم بالغا ما بلغت وليس فيما دون الأربعين بعد المائتين شئ من الزكاة .