تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
من ملك نصابا من الأموال الزكوية قبل أن يهل شوال ولو بلحظة وجب عليه الفطرة ، وكذا إذا أسلم قبل الهلال وإن كان بعد ذلك وقبل الصلاة فندب . والمرأة إذا كانت مطلقة طلاقا يملك رجعتها إذا أهل شوال لزم الزوج فطرتها ، فإن لم يملك نصابا لا يجب عليه الفطرة بل يستحب له ذلك ، وإن أراد فقراء أهل بيت فضيلة الفطرة تزاد وفطرة رأس واحد ثم أخرجوها إلى خارج ، وقيل تجب الفطرة على الفقير وإن لم يملك النصاب ، وليس بصحيح . والمرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها ، وكذا الأمة الموسرة تحت معسر أو مملوك لأن بالتزويج سقط عنها فطرتها ونفقتها وسقط عن الزوج أيضا لإعساره . ويخرج في الفطرة التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن أيها شاء إلا أن الأفضل التمر والزبيب أو ما هو أعلى من قوته ، والأصل أن يخرج ما هو أغلب على قوته ، يخرج عن كل رأس صاعا واحدا ، وهي تسعة أرطال بالعراقي أو ستة بالمدني ، إلا اللبن فإنه يجزئ منه ستة أرطال بالعراقي أو أربعة بالمدني . ويجوز اخراج القيمة من أي جنس كانت ، ولا يجوز اخراج صاع واحد من جنس إلا على جهة القيمة . ووقت وجوب الفطرة حين استهل هلال شوال ، فإن قدمها على جهة القرض جاز ، وآخر وقتها حين الفراع من صلاة العيد فإن لم يجد المستحق قبل الصلاة عزلها عن ماله ثم يسلمها بعده ، فإن هلكت فلا ضمان عليه ، وإن وجد المستحق ولم يدفعها إليه فهلكت فعليه الضمان ، وإن قصر في اخراجها حتى صليت صلاة العيد فعليه قضاؤها وقيل : وقت وجوبها من طلوع الفجر من يوم العيد إلى قبيل صلاته . فإن أخر اخراجها إلى بعد الصلاة بغير عذر أخل بواجب وسقط وجوبها وجبرت إن أخرجها مجرى ما يتطوع من الصدقات ، وإن كان عزلها عن ماله انتظارا لمستحقها فهي مجزئة عنه ، ومستحقها مستحق زكاة الأموال الجامع بين الفقر والإيمان والتنزه عن الكبائر . ويجوز إعطاؤها أطفال المؤمنين ومن كان بحكمهم من مجانين أهل الإيمان والبله منهم ، فإن فقد المستحق في البلد جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 274 | علي أصغر مرواريد