من ملك نصابا من الأموال الزكوية قبل أن يهل شوال ولو بلحظة وجب عليه
الفطرة ، وكذا إذا أسلم قبل الهلال وإن كان بعد ذلك وقبل الصلاة فندب .
والمرأة إذا كانت مطلقة طلاقا يملك رجعتها إذا أهل شوال لزم الزوج فطرتها ، فإن لم
يملك نصابا لا يجب عليه الفطرة بل يستحب له ذلك ، وإن أراد فقراء أهل بيت فضيلة
الفطرة تزاد وفطرة رأس واحد ثم أخرجوها إلى خارج ، وقيل تجب الفطرة على الفقير وإن
لم يملك النصاب ، وليس بصحيح .
والمرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها ، وكذا الأمة
الموسرة تحت معسر أو مملوك لأن بالتزويج سقط عنها فطرتها ونفقتها وسقط عن الزوج أيضا
لإعساره .
ويخرج في الفطرة التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن أيها شاء
إلا أن الأفضل التمر والزبيب أو ما هو أعلى من قوته ، والأصل أن يخرج ما هو أغلب على
قوته ، يخرج عن كل رأس صاعا واحدا ، وهي تسعة أرطال بالعراقي أو ستة بالمدني ، إلا
اللبن فإنه يجزئ منه ستة أرطال بالعراقي أو أربعة بالمدني .
ويجوز اخراج القيمة من أي جنس كانت ، ولا يجوز اخراج صاع واحد من جنس
إلا على جهة القيمة .
ووقت وجوب الفطرة حين استهل هلال شوال ، فإن قدمها على جهة القرض جاز ،
وآخر وقتها حين الفراع من صلاة العيد فإن لم يجد المستحق قبل الصلاة عزلها عن ماله
ثم يسلمها بعده ، فإن هلكت فلا ضمان عليه ، وإن وجد المستحق ولم يدفعها إليه فهلكت
فعليه الضمان ، وإن قصر في اخراجها حتى صليت صلاة العيد فعليه قضاؤها وقيل : وقت
وجوبها من طلوع الفجر من يوم العيد إلى قبيل صلاته .
فإن أخر اخراجها إلى بعد الصلاة بغير عذر أخل بواجب وسقط وجوبها وجبرت
إن أخرجها مجرى ما يتطوع من الصدقات ، وإن كان عزلها عن ماله انتظارا لمستحقها فهي
مجزئة عنه ، ومستحقها مستحق زكاة الأموال الجامع بين الفقر والإيمان والتنزه عن الكبائر .
ويجوز إعطاؤها أطفال المؤمنين ومن كان بحكمهم من مجانين أهل الإيمان والبله منهم ،
فإن فقد المستحق في البلد جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 274
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٤