ومن هذا الكتاب باب الخمس
الباب يحتاج إلى بيان خمسة أشياء : ما يجب فيه الخمس ، ومن يستحق ذلك ،
وكيف يقسم ، ومن إليه قسمته وأشياء يتعلق بذلك .
فالأول : ثلاثة وثلاثون صنفا : كل ما أخرجته المعادن من الذهب والفضة
والرصاص والنحاس والأسرب والحديد والزئبق والياقوت والزبرجد والبلخش
والفيروزج والعقيق والكحل والزرنيخ والملح والكبريت والنفط والقير والمومياء وكنوز
الذهب والفضة وغيرهما - إذا لم يعرف لها مالك ، والغوص وما يوجد على رأس
المال في البحر . والعنبر والمن والعسل والمشار من الجبال والغنائم التي تؤخذ من دار
الحرب عنوة ، قلت أو كثرت ، من المال والسلاح والثياب والمماليك والكراع
والأرضين والعقار . والفاضل من الغلات عن قوت السنة بعد اخراج الزكاة منها ،
وكل مال اختلط فيه الحرام بالحلال على وجه لا يتميز والميراث الذي اختلط
الحلال بالحرام كذلك ، وفاضل المكاسب عما يحتاج إليه لنفقة سنته ، وأرباح
التجارات ، وكل أرض اشتراها ذمي من مسلم .
والثاني : من ولده هاشم من الطرفين أو من قبل الأب خاصة بعد حق الله
تعالى . وينقسم ستة أقسام : سهم لله تعالى ، وسهم لرسوله ص ،
وسهم لذي القربى . فهذه الثلاثة للإمام . وسهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ،
وسهم لأبناء سبيلهم . فإذا لم يكن الإمام حاضرا فقد ذكر فيه أشياء ، والصحيح
عندي أنه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقه من أهل الفقر والصلاح والسداد .
الينابيع الفقهية — صفحة 259
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٩