تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الخمس حين الاستفادة لما تجب فيه . ويعتبر في الكنوز بلوع النصاب الذي تجب فيه الزكاة ، وفي المأخوذ بالغوص بلوع قيمة دينار فصاعدا بدليل الاجماع المتكرر ، والكنز يجب فيه الخمس ويكون الباقي لمن وجده إذا وجد في دار الحرب على كل حال ، وكذا إن وجد في دار الاسلام في المباح من الأرض وفيما لا يعرف له مالك من الديار الدارسة ، فإن وجد في ملك مسلم أو ذمي وجب تعريفه منه فإن عرفه أخذه وإن لم يعرفه وكان عليه سكة الاسلام فهو بمنزلة اللقطة ، وإن لم يكن كذلك كان بعد اخراج الخمس لمن وجده بدليل الاجماع المشار إليه . والخمس يقسم على ستة أسهم ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبي ع مقامه وهو سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى وهو الإمام ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ممن ينتسب إلى أمير المؤمنين ع وجعفر وعقيل والعباس رضي الله عنهم لكل صنف منهم سهم يقسمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم للسنة على الاقتصاد ، ولا بد فيهم من اعتبار الإيمان أو حكمه وذلك بدليل الاجماع الماضي ذكره ، وليس لأحد أن يقول أن ذلك مخالف لظاهر قوله تعالى : ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . لأنا نخص ذلك بالدليل وهذه الآية مخصوصة بلا خلاف لأن ذي القربى مخصوص بقربى النبي ع ، واليتامى والمساكين وابن السبيل مخصوص بمن له صفة مخصوصة من الاسلام وغيره ، على أن ظاهر قوله تعالى : ولذي القربى . معينا لأنه لفظ توحيد ولو أراد الجمع لقال : ولذوي القربى .
الينابيع الفقهية — صفحة 245 | علي أصغر مرواريد