الخمس حين الاستفادة لما تجب فيه .
ويعتبر في الكنوز بلوع النصاب الذي تجب فيه الزكاة ، وفي المأخوذ بالغوص بلوع
قيمة دينار فصاعدا بدليل الاجماع المتكرر ، والكنز يجب فيه الخمس ويكون الباقي
لمن وجده إذا وجد في دار الحرب على كل حال ، وكذا إن وجد في دار الاسلام في
المباح من الأرض وفيما لا يعرف له مالك من الديار الدارسة ، فإن وجد في ملك
مسلم أو ذمي وجب تعريفه منه فإن عرفه أخذه وإن لم يعرفه وكان عليه سكة
الاسلام فهو بمنزلة اللقطة ، وإن لم يكن كذلك كان بعد اخراج الخمس لمن وجده
بدليل الاجماع المشار إليه .
والخمس يقسم على ستة أسهم ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبي ع
مقامه وهو سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى وهو الإمام ، وثلاثة لليتامى
والمساكين وابن السبيل ممن ينتسب إلى أمير المؤمنين ع وجعفر وعقيل
والعباس رضي الله عنهم لكل صنف منهم سهم يقسمه الإمام بينهم على قدر
كفايتهم للسنة على الاقتصاد ، ولا بد فيهم من اعتبار الإيمان أو حكمه وذلك بدليل
الاجماع الماضي ذكره ، وليس لأحد أن يقول أن ذلك مخالف لظاهر قوله تعالى :
ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . لأنا نخص ذلك بالدليل وهذه
الآية مخصوصة بلا خلاف لأن ذي القربى مخصوص بقربى النبي ع ،
واليتامى والمساكين وابن السبيل مخصوص بمن له صفة مخصوصة من الاسلام وغيره ،
على أن ظاهر قوله تعالى : ولذي القربى . معينا لأنه لفظ توحيد ولو أراد الجمع
لقال : ولذوي القربى .
الينابيع الفقهية — صفحة 245
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٥