فإن اتجر لنفسه وكان في تلك له ذمة تفي بالمال كان عليه ضمانه وكان الربح
له ، وإن كان لا ذمة له تفي بذلك وتصرف فيه من غير ولاية ولا وصية كان عليه
ضمان المال ويكون الربح لأصحابه وليس له فيه شئ ويخرج الزكاة عنه ، فأما ما
عدا أموالهم الصامتة - من المواشي والغلات - فإن كان الزكاة واجبة فيها وعلى
وليهم اخراجها إلى مستحقها .
وسبائك الذهب والفضة قد ذكرنا أنها متى سبكت فرارا من الزكاة كانت
الزكاة واجبة عليها ، فإن كان لم يسبكها فرارا من ذلك فالزكاة مستحبة فيها ، وما
كان حليا كانت زكاة إعارته .
وكل ما خالف ما ذكرناه " إن الزكاة يتعلق به " من الخضر كالبقول
والباذنجان والبطيخ وما أشبه ذلك وليس يتعلق بشئ من الزكاة .
باب المقدار الذي ينبغي اخراجه من الزكاة :
المقدار الذي ينبغي اخراجه منها هو ما يجب في النصاب ، وقد تقدم في ما سلف
ذكر ذلك .
باب في " من المستحق " للزكاة :
الذي يستحق الزكاة هو من ذكره الله تعالى في القرآن من الأصناف الثمانية
وهم : الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي
سبيل الله وابن السبيل .
فأما الفقراء فهم الذين لا شئ لهم وأما المساكين فهم الذين يكون لهم مقدار
من القوت لا يكفيهم ، وأما العاملون عليها فهم عمال الصدقات والسعاة فيها ،
وأما المؤلفة قلوبهم الذين يستمالون إلى الجهاد ، وأما الرقاب فهم العبيد والمكاتبون
منهم إذا كانوا في ضر وشدة ، فإنه يجوز ابتياعهم من الزكاة ويستنقذون ذلك مما
يكونون فيه من الضر والشدة ، فأما الغارمون فهم الذين قد ركبتهم الديون في غير
الينابيع الفقهية — صفحة 172
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٢