تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فإن اتجر لنفسه وكان في تلك له ذمة تفي بالمال كان عليه ضمانه وكان الربح له ، وإن كان لا ذمة له تفي بذلك وتصرف فيه من غير ولاية ولا وصية كان عليه ضمان المال ويكون الربح لأصحابه وليس له فيه شئ ويخرج الزكاة عنه ، فأما ما عدا أموالهم الصامتة - من المواشي والغلات - فإن كان الزكاة واجبة فيها وعلى وليهم اخراجها إلى مستحقها . وسبائك الذهب والفضة قد ذكرنا أنها متى سبكت فرارا من الزكاة كانت الزكاة واجبة عليها ، فإن كان لم يسبكها فرارا من ذلك فالزكاة مستحبة فيها ، وما كان حليا كانت زكاة إعارته . وكل ما خالف ما ذكرناه " إن الزكاة يتعلق به " من الخضر كالبقول والباذنجان والبطيخ وما أشبه ذلك وليس يتعلق بشئ من الزكاة . باب المقدار الذي ينبغي اخراجه من الزكاة : المقدار الذي ينبغي اخراجه منها هو ما يجب في النصاب ، وقد تقدم في ما سلف ذكر ذلك . باب في " من المستحق " للزكاة : الذي يستحق الزكاة هو من ذكره الله تعالى في القرآن من الأصناف الثمانية وهم : الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل . فأما الفقراء فهم الذين لا شئ لهم وأما المساكين فهم الذين يكون لهم مقدار من القوت لا يكفيهم ، وأما العاملون عليها فهم عمال الصدقات والسعاة فيها ، وأما المؤلفة قلوبهم الذين يستمالون إلى الجهاد ، وأما الرقاب فهم العبيد والمكاتبون منهم إذا كانوا في ضر وشدة ، فإنه يجوز ابتياعهم من الزكاة ويستنقذون ذلك مما يكونون فيه من الضر والشدة ، فأما الغارمون فهم الذين قد ركبتهم الديون في غير