تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من تحرم عليه زكاة الأموال ، ولا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد ، وإن لم يوجد لها مستحق من أهل المعرفة جاز أن تعطى المستضعفين من غيرهم ، ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له إلا عند التقية أو عدم مستحقيها من أهل المعرفة ، والأفضل أن يعطي الانسان من يخافه من غير الفطرة ويضع الفطرة في مواضعها . ولا يجوز أن يعطي أقل من زكاة رأس واحد لواحد مع الاختيار ، فإن حضر جماعة محتاجون وليس هناك من الأصواع بقدر ما يصيب كل واحد منهم صاع جاز أن يفرق عليهم ، ولا بأس أن يعطي الواحد صاعين أو أصواعا . والأفضل أن لا يعدل الانسان بالفطرة إلى الأباعد مع وجود القرابات ولا إلى الأقاصي مع وجود الجيران ، فإن فعل خلاف ذلك كان تاركا فضلا ولم يكن عليه بأس . باب الجزية وأحكامها : الجزية واجبة على أهل الكتاب ممن أبي منهم الاسلام وأذعن بها وهم اليهود والنصارى ، والمجوس حكمهم حكم اليهود والنصارى ، وهي واجبة على جميع الأصناف المذكورة إذا كانوا بشرائط المكلفين وتسقط عن الصبيان والمجانين والبله والنساء منهم ، فأما ما عدا الأصناف المذكورة من الكفار فليس يجوز أن يقبل منهم إلا الاسلام أو القتل ، ومن وجبت عليه الجزية وحل الوقت فأسلم قبل أن يعطيها سقطت عنه ولم يلزمه أداؤها . وكل من وجبت عليه الجزية فالإمام مخير بين أن يضعها على رؤوسهم أو على أرضيهم ، فإن وضعها على رؤوسهم فليس له أن يأخذ من أرضيهم شيئا وإن وضعها على أرضيهم فليس له أن يأخذ من رؤوسهم شيئا ، وليس للجزية حد محدود ولا قدر مؤقت بل يأخذ الإمام منهم على قدر ما يراه من أحوالهم من الغنى والفقر بقدر ما يكونون به صاغرين . وكان المستحق للجزية في عهد رسول الله ص المهاجرين دون