الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم ينتظرهم حتى يتموا ويسلم بهم ، وفي المغرب يصلى
بإحداهما ركعتين ، ويجب أخذ السلاح ، ومع الشدة يصلون بحسب المكنة إيماءا مع
تعذر السجود ، ومع عدم الإمكان يجزئهم عن كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا
إله إلا الله والله أكبر .
الفصل العاشر : في صلاة المسافر :
وشروطها : قصد ستة وتسعين ألف ذراع أو نصفها لمريد الرجوع ليومه ، وأن لا يقطع
السفر بمروره على منزله ، أو نية مقام عشرة أو مضى ثلاثين يوما في مصر ، وأن لا يكثر
سفره كالمكاري والملاح والأجير والبريد ، وأن لا يكون معصية ، وأن يتوارى عن جدران
بلده أو يخفى عليه أذانه فتتعين القصر إلا في مسجدي مكة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر
على مشرفه السلام فتتخير والإتمام أفضل ، ومنعه أبو جعفر ابن بابويه ، وطرد المرتضى وابن
الجنيد الحكم في مشاهد الأئمة ع . ولو دخل عليه الوقت حاضرا أو أدركه بعد
سفره أتم على الأقوى ، ويستحب جبر كل مقصورة بالتسبيحات الأربع ثلاثين مرة .
الفصل الحادي عشر : في الجماعة :
وهي مستحبة في الفريضة متأكدة في اليومية واجبة في الجمعة والعيدين بدعة في
النافلة إلا في الاستسقاء والعيدين المندوبة والغدير والإعادة ويدركها بإدراك الركوع ،
ويشترط بلوع الإمام وعقله وعدالته وذكوريته ، وتؤم المرأة مثلها لا ذكرا ولا خنثى ولا
تؤم الخنثى غير المرأة ، ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم إلا في المرأة خلف الرجل ولا
مع كون الإمام أعلى بالمعتد .
وتكره القراءة خلفه في الجهرية لا في السرية ، ولو لم يسمع ولو همهمة في الجهرية قرأ
مستحبا ، وتجب نية الائتمام بالمعين ، ويقطع النافلة قيل : والفريضة ، لو خاف الفوت
وإتمامها حسن ، نعم يقطعها لإمام الأصل ، ولو أدركه بعد الركوع سجد ثم استأنف النية
بخلاف إدراكه بعد السجود فإنها تجزئه ويدرك فضيلة الجماعة في الموضعين ، وتجب
الينابيع الفقهية — صفحة 958
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥٨