الفصل الثامن : في القضاء :
يجب قضاء الفرائض اليومية مع الفوات حال البلوغ والعقل والخلو عن الحيض
والنفاس والكفر الأصلي ، ويراعى فيه الترتيب بحسب الفوات ولا يجب الترتيب بينه
وبين الحاضرة نعم يستحب ، ولو جهل الترتيب سقط ، ولو جهل عين الفائتة صلى صبحا
ومغربا وأربعا مطلقة ، والمسافر يصلى مغربا وثنائية مطلقة ، ويقضي المرتد زمان ردته
وفاقد الطهور على الأقوى ، وأوجب ابن الجنيد الإعادة على العاري إذا صلى ثم وجد
الساتر في الوقت ، وهو بعيد .
ويستحب قضاء النوافل الراتبة فإن عجز تصدق ، ويجب على الولي قضاء ما فات أباه
في مرضه ، وقيل : مطلقا ، وهو أحوط . ولو فات مكلف ما لم يحصه تحري وبنى على ظنه
ويعدل إلى السابقة لو شرع في اللاحقة ، ولو تجاوز محل العدول أتمها ثم تدارك السابقة لا
غير .
مسائل :
ذهب المرتضى وابن الجنيد وسلار إلى وجوب تأخير أولى الأعذار إلى آخر الوقت
وجوزه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله أول الوقت ، وهو الأقرب .
الثانية : المروي في المبطون البناء إذا فجأة الحدث وأنكره بعض الأصحاب ،
والأقرب الأول لتوثيق رجال الخبر عن الباقر ع وشهرته بين الأصحاب .
الثالثة : يستحب تعجيل القضاء ولو كان نافلة لم ينتظر بقضائها مثل زمان فواتها ،
وفي جواز النافلة لمن عليه فريضة قولان أقربهما الجواز ، وقد بينا مأخذه في كتاب
الذكرى .
الفصل التاسع : في صلاة الخوف :
وهي مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى ومع إمكان الافتراق فرقتين والعدو في
خلاف القبلة يصلون صلاة ذات الرقاع بأن يصلى الإمام بفرقة ركعة ثم يتمون ثم تأتي
الينابيع الفقهية — صفحة 957
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥٧