والغربي لأهل الغرب وعلامتهم جعل الثريا على اليمين والعيوق على اليسار
والجدي على صفحة الخد الأيسر .
واليماني لأهل اليمن وعلامتهم جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين وسهيل وقت
غيبوبته بين الكتفين والجنوب على مرجع الكتف اليمنى .
المطلب الثاني : المستقبل له :
يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع القدرة وفي الندب قولان وعند الذبح
وبالميت في أحواله السابقة ، ويستحب للجلوس للقضاء وللدعاء ، ولا يجوز الفريضة على
الراحلة اختيارا وإن تمكن من استيفاء الأفعال على إشكال . ولا صلاة الجنازة لأن الركن
الأظهر فيها القيام ، وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر ، وتجوز
في السفينة السائرة والواقفة ، ويجوز النوافل سفرا وحضرا على الراحلة وإن انحرفت
الدابة ، ولا فرق بين راكب التعاسيف وغيره ، ولو اضطر في الفريضة والدابة إلى القبلة
فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته وإن كان لجماح الدابة لم تبطل ، وإن طال الانحراف
إذا لم يتمكن من الاستقبال ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة ، وكذا لا تبطل
لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض ،
والماشي كالراكب ، ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد والدابة الصائلة والمتردية .
المطلب الثالث : المستقبل :
ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول على ما وضعه الشرع أمارة ،
والقادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيد للظن والقادر على الاجتهاد لا يكفيه التقليد ،
ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف رجع إلى الاجتهاد ، والأعمى يقلد المسلم العارف
بأدلة القبلة ، ولو فقد البصير العلم والظن قلد كالأعمى مع احتمال تعدد الصلاة ، ويعول
على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط ، ولو فقد المقلد فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع
مرات إلى أربع جهات فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ويتخير في الساقطة والمأتي بها
الينابيع الفقهية — صفحة 909
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٠٩