الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية فيشتغل بالفريضة وإن كان قد تلبس بأربع تممها مخففة
ولو طلع الفجر ، ووقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر الأول ويجوز أن يصليهما قبل ذلك
والأفضل إعادتهما ، بعده ويمتد وقتهما حتى تطلع الحمرة ثم تصير الفريضة أولى . ويجوز أن يقضي
الفرائض الخمس في كل وقت ما لم يتضيق وقت الفريضة الحاضرة وكذا يصلى بقية
الصلوات المفروضات ، ويصلى النوافل ما لم يدخل وقت فريضة وكذا قضاؤها .
وأما أحكامها ففيه مسائل :
الأولى : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة كالجنون والحيض ، وقد مضى من
الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة وجب عليه قضاؤها ، ويسقط القضاء إذا كان دون
ذلك على الأظهر ، ولو زال المانع فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها ويكون
مؤديا على الأظهر ، ولو أهمل قضى ، ولو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل إحدى
الفريضتين لزمته تلك لا غير ، وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمته
الفريضتان .
الثانية : الصبي المتطوع بوظيفة الوقت إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة والوقت باق
يستأنف على الأشبه ، وإن بقي من الوقت دون الركعة بنى على نافلته ولا يجدد نية الفرض .
الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت لم يجز له التعويل على الظن ، فإن فقد
العلم اجتهد فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى ، فإن انكشف له فساد الظن قبل
دخول الوقت استأنف وإن كان الوقت قد دخل وهو متلبس - ولو قبل التسليم - لم يعد على
الأظهر ، ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة .
الرابعة : الفرائض اليومية مرتبة في القضاء فلو دخل في فريضة فذكر أن عليه سابقة
عدل بنيته ما دام العدول ممكنا وإلا استأنف المرتبة .
الخامسة : تكره النوافل المبتدأة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند قيامها وبعد
صلاة الصبح وبعد صلاة العصر ، ولا بأس بماله سبب كصلاة الزيارات والحاجة
والنوافل المرتبة .
الينابيع الفقهية — صفحة 789
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٨٩